رفعت الشركة السورية لتخزين المواد البترولية وتوزيعها أسعار المشتقات النفطية في سورية اعتبارا من اليوم الثلاثاء في خطوة هي الثانية خلال أقل من أسبوعين وسط استمرار تراجع سعر صرف الليرة مقابل الدولار وتأتي الزيادة الجديدة في ظل مساع لضبط السوق ومنع الاحتكار لكنها تضع في المقابل الأسر محدودة الدخل أمام تحديات معيشية متصاعدة مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع كلفة التدفئة والوقود وقال مدير الشركة طارق عصفور في حديث لـالعربي الجديد إن رفع الأسعار يأتي في سياق ضرورة ضبط السوق ومواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة من تدهور قيمة الليرة مشيرا إلى أن التسعير الجديد يعكس الأسعار العالمية ويهدف إلى منع الاحتكار وضمان استمرار توفر المحروقات في الأسواق بشكل منتظم وأوضح أن الشركة تعمل على تحسين آليات التوزيع والتخزين لضمان وصول المشتقات النفطية إلى جميع المحافظات مؤكدا أن هناك جهودا مستمرة لمتابعة الأسواق ومنع أي ممارسات تؤدي إلى رفع الأسعار بشكل غير رسمي أو إلى ظهور السوق السوداء وأضاف أن الشركة تعتمد في تحديد الأسعار على مزيج من التكلفة المحلية وتكاليف الاستيراد بهدف الحفاظ على توازن السوق وتقليل الآثار السلبية على المستهلكين مع متابعة إنتاج المواد البترولية المحلية وتوفيرها بأعلى كفاءة ممكنة وبحسب النشرة الرسمية الصادرة عن الشركة أصبح سعر الصرف المعتمد 11 600 ليرة للدولار مقارنة بـ11 400 ليرة في النشرة السابقة وبموجب الأسعار الجديدة بلغ سعر ليتر البنزين 12 540 ليرة حوالي 1 1 دولار فيما ارتفع سعر ليتر البنزين أوكتان 95 إلى 14 025 ليرة 1 23 دولار وسعر المازوت إلى 10 830 ليرة 0 95 دولار أما أسطوانة الغاز فحددت الشركة سعرها لدى المعتمدين والمراكز بـ135 000 ليرة 11 8 دولار للاستخدام المنزلي و216 000 ليرة 18 88 دولار للاستخدام الصناعي من جانبه أكد معاون المدير العام للشركة العامة للغاز يوسف اليوسف في حديث خاص مع العربي الجديد أن تسعير المحروقات يتم وفق الأسعار العالمية مشيرا إلى أن هذه الخطوة ضرورية لمنع الاحتكار وضمان توفر المادة في الأسواق بشكل مستقر وأضاف أن استمرار تطبيق نظام الدعم القديم قبل تحرير الأسعار كان سيؤدي إلى اختفاء معظم المحروقات من الأسواق ما كان سيدفع السوق السوداء لتأمينها وبيعها بأسعار خيالية بما في ذلك الغاز المنزلي وأوضح أن الطاقة التشغيلية النظرية لآبار الغاز تصل إلى نحو 40 مليون متر مكعب يوميا إلا أن الإنتاج الفعلي لا يتجاوز 10 من هذه القدرة أي نحو 6 إلى 7 ملايين متر مكعب من الآبار الواقعة تحت سيطرة الحكومة في حين يتم استيراد نحو 3 4 ملايين متر مكعب يوميا من أذربيجان بموجب اتفاقية موقعة بين البلدين ليبلغ إجمالي الغاز المتوفر نحو 9 5 ملايين متر مكعب يوميا nbsp وأضاف أن قطاع الكهرباء يحتاج لتوليد ما بين 17 و18 مليون متر مكعب يوميا بينما يوفر حاليا أقل من النصف مؤكدا أن العمل جار على رفع الكفاءة واستيراد الغاز من دول عدة بهدف زيادة إنتاج الكهرباء خلال الفترة المقبلة ويستعد السوريون لدخول فصل الشتاء هذا العام دون القلق من فقدان المازوت أو البنزين أو الغاز المنزلي وذلك للمرة الأولى منذ عام 2011 إذ جاءت وفرة المشتقات في المحطات والأسواق بعد تحرير الأسعار وربطها بالدولار ما أنهى سنوات من الطوابير وأزمات الانقطاع إلا أن هذا التحسن في التوفر ترافق مع تحديات جديدة للأسر محدودة الدخل بسبب ارتفاع كلفة التدفئة مقارنة بقدرتها الشرائية ومنذ 8 ديسمبر كانون الأول 2024 وبعد اعتماد سياسة السوق الحر وفتح التعامل بالدولار في سورية اختفت أزمة المحروقات التي لازمت البلاد لسنوات ومع رفع الدعم وتحرير الأسعار باتت المشتقات النفطية متوفرة على نطاق واسع في المحطات والشوارع حتى أن المعروض تجاوز حاجة السوق المحلية