سورية ترفع أسعار المحروقات مجددا مع تراجع الليرة

104 مشاهدة
رفعت الشركة السورية لتخزين المواد البترولية وتوزيعها أسعار المشتقات النفطية في سورية اعتبارا من اليوم الثلاثاء في خطوة هي الثانية خلال أقل من أسبوعين وسط استمرار تراجع سعر صرف الليرة مقابل الدولار وتأتي الزيادة الجديدة في ظل مساع لضبط السوق ومنع الاحتكار لكنها تضع في المقابل الأسر محدودة الدخل أمام تحديات معيشية متصاعدة مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع كلفة التدفئة والوقود وقال مدير الشركة طارق عصفور في حديث لـالعربي الجديد إن رفع الأسعار يأتي في سياق ضرورة ضبط السوق ومواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة من تدهور قيمة الليرة مشيرا إلى أن التسعير الجديد يعكس الأسعار العالمية ويهدف إلى منع الاحتكار وضمان استمرار توفر المحروقات في الأسواق بشكل منتظم وأوضح أن الشركة تعمل على تحسين آليات التوزيع والتخزين لضمان وصول المشتقات النفطية إلى جميع المحافظات مؤكدا أن هناك جهودا مستمرة لمتابعة الأسواق ومنع أي ممارسات تؤدي إلى رفع الأسعار بشكل غير رسمي أو إلى ظهور السوق السوداء وأضاف أن الشركة تعتمد في تحديد الأسعار على مزيج من التكلفة المحلية وتكاليف الاستيراد بهدف الحفاظ على توازن السوق وتقليل الآثار السلبية على المستهلكين مع متابعة إنتاج المواد البترولية المحلية وتوفيرها بأعلى كفاءة ممكنة وبحسب النشرة الرسمية الصادرة عن الشركة أصبح سعر الصرف المعتمد 11 600 ليرة للدولار مقارنة بـ11 400 ليرة في النشرة السابقة وبموجب الأسعار الجديدة بلغ سعر ليتر البنزين 12 540 ليرة حوالي 1 1 دولار فيما ارتفع سعر ليتر البنزين أوكتان 95 إلى 14 025 ليرة 1 23 دولار وسعر المازوت إلى 10 830 ليرة 0 95 دولار أما أسطوانة الغاز فحددت الشركة سعرها لدى المعتمدين والمراكز بـ135 000 ليرة 11 8 دولار للاستخدام المنزلي و216 000 ليرة 18 88 دولار للاستخدام الصناعي من جانبه أكد معاون المدير العام للشركة العامة للغاز يوسف اليوسف في حديث خاص مع العربي الجديد أن تسعير المحروقات يتم وفق الأسعار العالمية مشيرا إلى أن هذه الخطوة ضرورية لمنع الاحتكار وضمان توفر المادة في الأسواق بشكل مستقر وأضاف أن استمرار تطبيق نظام الدعم القديم قبل تحرير الأسعار كان سيؤدي إلى اختفاء معظم المحروقات من الأسواق ما كان سيدفع السوق السوداء لتأمينها وبيعها بأسعار خيالية بما في ذلك الغاز المنزلي وأوضح أن الطاقة التشغيلية النظرية لآبار الغاز تصل إلى نحو 40 مليون متر مكعب يوميا إلا أن الإنتاج الفعلي لا يتجاوز 10 من هذه القدرة أي نحو 6 إلى 7 ملايين متر مكعب من الآبار الواقعة تحت سيطرة الحكومة في حين يتم استيراد نحو 3 4 ملايين متر مكعب يوميا من أذربيجان بموجب اتفاقية موقعة بين البلدين ليبلغ إجمالي الغاز المتوفر نحو 9 5 ملايين متر مكعب يوميا nbsp وأضاف أن قطاع الكهرباء يحتاج لتوليد ما بين 17 و18 مليون متر مكعب يوميا بينما يوفر حاليا أقل من النصف مؤكدا أن العمل جار على رفع الكفاءة واستيراد الغاز من دول عدة بهدف زيادة إنتاج الكهرباء خلال الفترة المقبلة ويستعد السوريون لدخول فصل الشتاء هذا العام دون القلق من فقدان المازوت أو البنزين أو الغاز المنزلي وذلك للمرة الأولى منذ عام 2011 إذ جاءت وفرة المشتقات في المحطات والأسواق بعد تحرير الأسعار وربطها بالدولار ما أنهى سنوات من الطوابير وأزمات الانقطاع إلا أن هذا التحسن في التوفر ترافق مع تحديات جديدة للأسر محدودة الدخل بسبب ارتفاع كلفة التدفئة مقارنة بقدرتها الشرائية ومنذ 8 ديسمبر كانون الأول 2024 وبعد اعتماد سياسة السوق الحر وفتح التعامل بالدولار في سورية اختفت أزمة المحروقات التي لازمت البلاد لسنوات ومع رفع الدعم وتحرير الأسعار باتت المشتقات النفطية متوفرة على نطاق واسع في المحطات والشوارع حتى أن المعروض تجاوز حاجة السوق المحلية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح