سوريات يتطوعن لمواجهة خطر الألغام ومخلفات الحرب

24 مشاهدة

تخوض متطوّعات سوريات تجربة إزالة الذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب، خصوصاً أن سورية احتلت العام الماضي المرتبة الثانية عالمياً في عدد ضحايا الألغام.

في قرى وبلدات شمال غربي سورية، لا تزال الحرب حاضرة بأشكالها الأكثر خفاءً عبر ألغام أرضية وذخائر غير منفجرة تحصد الأرواح بصمت. وبينما يشكل هذا الخطر تهديداً يومياً للمدنيين العائدين إلى مدنهم وقراهم، برزت نساء سوريات قرّرن الانخراط في أعمال إزالة مخلفات الحرب، بغض النظر عن المخاطر والتقاليد الاجتماعية.

وضمن فرق الدفاع المدني السوري، تشارك متطوعات في برامج المسح غير التقني، والتوعية المجتمعية، وصولاً إلى العمل الميداني في إزالة الذخائر غير المنفجرة، في تجربة استثنائية بسورية وسط بيئة شديدة الخطورة، يُهيمن عليها الرجال تاريخياً.

وتقول ريم الرحمون، إحدى المتطوعات في برنامج إزالة الذخائر غير المنفجرة، لـالعربي الجديد، إنّ دافعها الأساسي للانضمام إلى هذا العمل كان الألم المتراكم من مشاهد الضحايا، خصوصاً الأطفال الذين فقدوا حياتهم أو أطرافهم بسبب مخلفات الحرب، إذ كانت كل حادثة انفجار بمثابة إنذار شخصي دفعها للشعور بالمسؤولية تجاه حماية الأرواح.

لم يكن قرار الرحمون سهلاً، إذ واجه معارضة شديدة من عائلتها ومحيطها الاجتماعي، بدافع الخوف على سلامتها. وتستعيد الرحمون لحظة مؤثرة عندما طلب منها طفلها التوقف عن العمل، خوفاً من أن يفقدها في انفجار مفاجئ، لكنها حاولت أن تشرح له أن ما تقوم به يهدف إلى حماية الأمهات والأطفال، وأن منع وقوع الكارثة هو جزء من حبها له، ومع مرور الوقت، تغيّر موقف عائلتها، وتحول القلق إلى دعم وفخر.

وترى أن العمل في هذا المجال يتطلب دقة عالية، وأن النساء لسنَ أقلّ كفاءة من الرجال، بل يمتلكن في كثير من الأحيان قدرة أكبر على ملاحظة التفاصيل الدقيقة، وهو عنصر حاسم في التعامل مع الذخائر غير المنفجرة. وعن التحديات اليومية التي تواجهها، بدءاً من المخاطر المباشرة في الميدان، وصولاً إلى الضغط النفسي الناتج عن محاولة الموازنة بين عملها الخطير ومسؤولياتها العائلية، تؤكد الرحمون أنّها تحاول تنظيم وقتها لتمنح أطفالها الاهتمام الذي يحتاجونه،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح