سوريا ولبنان تطبيع أم محميات
72 مشاهدة

تحليل/د.ميخائيل عوض/وكالة الصحافة اليمنية//
حرب المصطلحات والتسميات فرعٌ خطير من الحرب الإعلامية والثقافية بل القيمية.
فاللغة كائن حي، وهي خزان ذاكرة الأمة، والكلمات لها محمولات هامة، وكثيراً ما تكون قاطعة كالسيف “فلسانك حصانك إن صنته صانك”.
نحن متخلفون جداً عن الركب، بل ليس لنا مكان. وقد دهمت البشرية قيم وثقافات وأديان وتعابير ومصطلحات أنتجتها فبركات ومصانع حروب كسب العقول والقلوب. وقد تصير مصانعها خارج السيطرة مع الذكاء الصناعي والشبكات.
للأسف لم تتصدر جهة فاعلة ونوعية لتخوض حرب المصطلحات سوى جهد بذله الأسد الأب، وظلَّ قاصراً ولم تلبه الجهات والوزارات ولا كتلة محور المقاومة.” فكلُّ غنى على ليلاه”.
حاولنا مراراً لكن “ما باليد حيلة” وسعينا لتصويب وتصحيح بعضها بحسب الأولوية والخطورة، وركزنا على فرية “التطبيع”.
اتفاقات “التتبيع”
“التطبيع” يكون بين أمرين طبيعيين، فلا تطبيع بين الحديد والقش! ولن تكون تفاعلات كيميائية حيوية مثلاً. فكيف توصف أيَّة علاقات بين إسرائيل ككيان مُصنَّع ومزروع لتأدية دور وظيفي مؤقت في بيئة ترفضه، مع دولة ولو كانت مصنعة فهي تنتمي إلى بيئتها التاريخية، ومستهدفة في وجودها من إسرائيل ومن صَنعها ووظفها. وأطلقنا صفة “التتبيع” فكل المعاهدات والاتفاقات والإجراءات التي اتخذت تحت مسمى “التطبيع” كانت تتبيعاً واضحاً لا لبس فيه. والأدلة كثيرة وقاطعة نعيشها ملموسة في نتائج اتفاق أوسلو وحالة سلطة أبو مازن وغيرها.
والطَّامة الكبرى أنَّ مثقفينا والوسائط الإعلامية على اختلافها وتنوع وظائفها، تتعشق تعبيراً أو توصيفاً ومصطلحاً وتتشرَّبه وتسرده في كل حين وكأنه صحيح، ويصح في كل مكان وزمان وبأي تصرفات!
نُتخَم اليوم بالحديث عن التطبيع بين سورية وسلطتها الجديدة، ولبنان وعهده الجديد، مع إسرائيل وتقام التنظيرات والهوبرات وتملأ الفضاءات!
ننبه؛
أنه “تتبيع” وليس تطبيعاً
إنَّ الواقع ومجرياته وإعلانات نتنياهو نقلت العلاقات من سعي للتتبيع إلى تحويل سورية ولبنان إلى محميات إسرائيلية مباشرة أو بوساطة أمريكية غربية وفي سورية تتبيعٌ عبر التتريك!
هل سمعتم كلمة واحدة من نتنياهو عن التتبيع ؟؟
أعلنها والسلطات تستجيب! إسرائيل الكبرى وشرقها الأوسط أي أنَّ المخطط جعلها دول تابعة
ارسال الخبر الى: