سوريا وتهافت المتهافتين

98 مشاهدة

ما إن دخلت المجاميع المسلحة دمشق صباح 8 ديسمبر المنصرم ودخول (الجولاني) المطلوب أمريكيا بكونه إرهابياً وكانت قد أعلنت عن مكافأة مقدارها (عشرة ملايين دولار) لمن يدلها عن مكان (الجولاني) الذي لا يزال حتى اللحظة هو وجماعته (هيئة تحرير الشام) مصنفين في قائمة الإرهاب في أمريكا ، أقول لمجرد أن سقط النظام ودخل الجولاني قصر الشعب حتى تقاطرت كل دول العالم دون استثناء إلى دمشق في حالة سباق محموم مهنئين ومباركين وعارضين خدماتهم، رافق هذا التهافت والتسابق المحموم إلى دمشق دعوات إقليمية ودولية تطالب برفع الحصار عن سوريا، في مشهد يوحي وكأن نظام الدكتور بشار الأسد كان عائقا أمام أحلام وتطلعات هذه الدول الراغبة إلى تقاسم سوريا أرضا وثروات وطوائف..!!
وبدت تركيا وقطر والسعودية والأردن – وطبعا ماما أمريكا – وكأنهن (أم العروسة) مبتهجات (بالعريس) الجديد القادم من المجهول إلى المعلوم..!
وفيما راح البعض يهنىء ويقدم التبريكات لحكام دمشق الجدد، راح الكيان الصهيوني يرحب بالنظام الجديد على طريقته عبر التوغل واحتلال المزيد من الأراضي وإنشاء قواعد وأبراج مراقبة وفرض أمر واقع على الجغرافية تمكنه من المساومة عليها قريبا، وكذا تدمير القدرات العربية السورية، ونهب ومصادرة – حسب إعلام العدو – أكثر من 3300 قطعة عسكرية منها دبابات ومدافع وصواريخ مضادة للطيران والدروع، ناهيكم عن الذخائر والأسلحة الخفيفة والمتوسطة..!
فيما كان الإعلام الناطق بالعربية منهمكا فيما أسماه ( جرائم النظام السابق وسجونه) ورابطت كاميرات هذه الفضائيات داخل سجن (صيديانا) بعد خروج جميع المعتقلين تفبرك أفلاما وتسرد روايات منها ما افتضح على الهواء ومنها ما كان عند المتلقي الذكي مفضوحا من الأساس، ومنها ما تم فضحه مؤخرا بلسان رموز وجاهية أدبية ودينية وسياسية وفنية سورية الذين فضحوا القليل طبعا من جرائم العهد الجديد المرحب به عربياً وإسلامياً ودولياً، والذين رحبوا بالتغيرات التي حدثت في سوريا هم ذاتهم الذين رحبوا باغتيال الشهيد السيد حسن نصر الله ورحبوا بتراجع حزب الله، وهم من رحب بجرائم الصهاينة في قطاع غزة وكانوا يراهنون على ذكاء نتنياهو

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح