سنترال رمسيس أثر تاريخي يستعد لاستقبال مئويته بالنيران

128 مشاهدة

فجر السابع من يوليو/تموز 2025، وبينما كانت شوارع القاهرة لا تزال تغطّ في صمت ما قبل الزحام، شبّ حريقٌ مفاجئ في الطابق السابع من مبنى سنترال رمسيس الكائن في شارع 26 رمسيس في قلب العاصمة. الحريق صفعة أيقظت البلاد على واقعٍ مرير: توقّفٌ جزئيّ لخدمات الإنترنت الأرضي والهاتف الثابت، واضطراب واضح في شرايين الدفع الإلكتروني، لا سيما خدمات تطبيق إنستاباي التابع للبنك المركزي المصري، والتي تعتمد عليها البنوك في تحويلاتها الفورية.

سنترال رمسيس التابع للشركة المصرية للاتصالات (WE) لم يكن مجرد مبنى إداري، بل قلبٌ نابض لشبكات الاتصال في مصر، ومحور حيوي ترتكز عليه كبريات شركات المحمول: فودافون وأورانج واتصالات مصر. لكن الحريق وما خلفه من خسائر بشرية ومادية، كما أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عرّى هشاشة بنية رقمية مركزية يُفترض أنها تطورت لتحمّل أعاصير العصر الرقمي، فإذا بها ترتبك أمام حريق لم تُظهر التحقيقات الأولية بعدُ أسبابَ وقوعه.

حار الشارع المصري في تساؤلات شتى؛ ففي بيانٍ رسمي نشرته الشركة المصرية للاتصالات على موقعها أكدت أن الخدمات بدأت تعود تدريجياً بعد توجيه حركة البيانات إلى سنترالات بديلة، وأشارت إلى أن فرق الطوارئ الفنية نجحت في احتواء الأزمة خلال ساعات. ومع ذلك، لم يكن البيان كافياً لتبديد القلق، خصوصاً في أوساط المتخصصين في البنية التحتية الرقمية، الذين رأوا في الحريق إنذاراً عالي النبرة.

ففي تصريحٍ لصحيفة الأهرام، أفاد مسؤول في غرفة الأزمات بأن أنظمة الطاقة الاحتياطية (UPS) انهارت خلال دقائق من انقطاع التيار الكهربائي، مضيفاً أن غياب أنظمة تشغيل بديلة موثّقة عقّد مهمة التعافي. خلل بدا فنياً في الظاهر، لكنه، في جوهره، يعكس أزمة عميقة في فلسفة التشغيل والتوثيق والمرونة. هذا التصريح، وغيره من التصريحات التي انتشرت بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الأخبار بمجرد عودة خدمات الإنترنت، زاد من قلق المواطنين، في ظل غياب المعلومات الرسمية الموثوقة.

لم يكن سنترال رمسيس الذي اشتعلت فيه النيران مبنى عابراً. فهو موقعٌ ملكي أنشئ عام 1927 بقرار من الملك فؤاد الأول،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح