سمير اليوسفي إيران تحكم صنعاء فعلا

37 مشاهدة
alt="سمير اليوسفي"/>


‏عندما بعث القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد باكبور برسالة تعزية رسمية لقيادة الحوثي في مقتل رئيس هيئة أركانها محمد الغماري، واصفاً إياه بـ«القائد الإسلامي الكبير»، لم يكن يذيع سراً استخباراتياً، بل كان يمنح الغماري صفة لا تُمنح إلا لقادة الصف الأول في محور «المقاومة» الذي تقوده طهران، ما يكشف عملياً أن رئيس أركان الحوثي كان يُعامَل كحلقة وصل عسكرية بين طهران وصنعاء، لا كضابط في جيش دولة مستقلة. هذه الحقائق الموثقة، من هذه التعزية إلى إقرار رئيس الأركان الإيراني محمد باقري بالدعم العسكري، إلى تقارير لجنة العقوبات الأممية، تسقط كل مساحيق التجميل عن فكرة «القرار الوطني»، وتضعنا أمام واقع سياسي جاف: صنعاء باتت غرفة عمليات متقدمة تُدار بالكامل لحساب الحرس الثوري الإيراني.
‏الحوثيون لا يسيطرون على باب المندب جغرافياً، لكنهم يهددونه من تعز والحديدة بصواريخ ومسيّرات صُنعت بقرار خارج الحدود. هذا ليس «رد فعل» على حرب، بل استثمار إيراني قديم في موقع يطل على أهم شرايين التجارة العالمية. اليمن بالنسبة لطهران ليس دولة جارة، بل منصة نار إضافية بجوار هرمز.
‏أقوى الأدلة الإضافية تأتي من الإيرانيين أنفسهم. قائد الحرس الثوري الأسبق محمد علي جعفري قال بوضوح قبل سنوات إن «السيادة في اليمن اليوم في يد أنصار الله»، ووصف الدعم الإيراني بأنه «استشاري ومعنوي». رئيس الأركان محمد باقري ذهب أبعد عندما حصر هذا الدعم في «الحرس الثوري» وحده، ثم حاول تغليفه بعبارة «استشاري وفكري». في قاموس طهران، كلمة «استشاري» تعني ضباط ميدان، لا مقالات رأي.
‏من جهة أخرى، رصدت تقارير أممية سرية وعلنية انتقال الحوثيين من «جماعة محلية محدودة» إلى «منظمة عسكرية قوية» بفضل دعم الحرس الثوري وحزب الله. الحديث لم يعد عن شحنات سلاح متفرقة، بل عن تدريب تكتيكي وفني لعناصر حوثية في إيران ولبنان والعراق بجوازات سفر مزوّرة، وعن شبكات تمويل عبر النفط تهدف إلى تغذية المجهود الحربي للجماعة. وفي 13 يوليو 2026، كشفت رويترز أن رحلة كانت تحمل ما بين 10 و21 من عناصر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح