سموتريتش يقود مشروعا استيطانيا يعيد رسم خريطة الضفة

كشفت تقارير إسرائيلية عن تصاعد وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، في ظل سياسة تقودها الحكومة الحالية برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، تستهدف تكريس واقع جغرافي وسياسي يحول دون قيام دولة فلسطينية مستقبلًا، بينما حذر حقوقيون وخبراء إسرائيليون من أن هذه الإجراءات تمثل خطوات متسارعة نحو ضم فعلي للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال سموتريتش، في مقابلة مع صحيفة “إسرائيل هيوم”، الثلاثاء 30 يونيو 2026، إن الحكومة أحدثت ما وصفه بـ”ثورة استيطانية” في الضفة الغربية، مشيرًا إلى إنشاء نحو 160 مزرعة استيطانية، والموافقة على أكثر من 100 مستوطنة جديدة، وإعادة الاستيطان إلى مناطق في شمال الضفة بعد تعديل أجزاء من قانون فك الارتباط، إلى جانب ضخ استثمارات بمليارات الشواكل في مشروعات البنية التحتية.
شبكة استيطانية مترابطة
سموتريتش أوضح أن المزارع الاستيطانية أصبحت أداة لخلق تواصل جغرافي بين المستوطنات الإسرائيلية، بما يقابله تفكيك الامتداد الجغرافي الفلسطيني إلى مناطق منفصلة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على إقامة شبكة استيطانية مترابطة تعكس ما اعتبره اختلالًا أظهرته الخرائط المطروحة ضمن “خطة ترامب”، والتي منحت الفلسطينيين تواصلًا جغرافيًا مقابل مستوطنات إسرائيلية معزولة.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تقنين أكبر عدد ممكن من البؤر والمزارع الاستيطانية قبل أي انتخابات مقبلة، بهدف منحها وضعًا قانونيًا يصعب التراجع عنه أو إخلاؤه من قبل أي حكومة مستقبلية.
التوسع الاستيطاني في الضفة
سموتريتش اتهم شخصيات في المعارضة، من بينهم نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت، بإجراء اتصالات مع مسؤولين أوروبيين لإحياء المسار السياسي، معتبرًا أن أي تغيير في الحكومة قد يؤدي إلى وقف المشروع الاستيطاني واستئناف المفاوضات التي قد تشمل إخلاء مستوطنات.
وفي السياق ذاته، رأت صحيفة “هآرتس” أن ما يجري في الضفة الغربية يتجاوز التوسع الاستيطاني التقليدي إلى مشروع متكامل لإعادة رسم الخريطة السياسية والجغرافية، بما يقوض فرص تطبيق حل الدولتين.
التخطيط والبناء في المنطقة “ج”
الصحيفة أشارت إلى أنه منذ عام 1967 وحتى تشكيل الحكومة الحالية أُقيمت 127 مستوطنة، بينما وافقت الحكومة الحالية وحدها على إنشاء 103 مستوطنات جديدة، إضافة إلى أكثر من
ارسال الخبر الى: