سلوفاكيا في يوم الحسم استفتاء شعبي يضع مستقبل امتيازات فيكو ومؤسسات مكافحة الفساد على المحك
سلوفاكيا في يوم الحسم: استفتاء شعبي يضع مستقبل امتيازات فيكو ومؤسسات مكافحة الفساد على المحك
2026/07/04 - الساعة 08:55 مساءاً (متابعات)
يتوجه الناخبون في سلوفاكيا، اليوم السبت، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في استفتاء وطني مفصلي، يتركز حول قضيتين محوريتين: الأولى تتعلق بإلغاء الرواتب مدى الحياة المخصصة لرئيس الوزراء روبرت فيكو وغيره من كبار المسؤولين بعد انتهاء ولايتهم، والثانية تهدف إلى استعادة استقلالية مكتب المدعي العام الخاص والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة.
خلفية الاستفتاء ومطالب الشارع
جاء هذا الاستفتاء نتيجة عريضة شعبية واسعة نظمها الحزب الديمقراطي المعارض، حيث نجحت في جمع أكثر من 350 ألف توقيع، وهو النصاب القانوني المطلوب في دولة يبلغ تعداد سكانها 5.4 ملايين نسمة.
تتمحور الأزمة حول مكافأة مدى الحياة التي أُقرت عقب محاولة اغتيال روبرت فيكو في عام 2024، والتي تمنح رؤساء الوزراء ورؤساء البرلمان الذين شغلوا مناصبهم لفترتين مبلغا شهريا يعادل رواتب أعضاء البرلمان. ويأتي هذا التحرك الشعبي ضمن سياق أوسع من الاحتجاجات على إجراءات الحكومة الائتلافية التي أقدمت مطلع عام 2024 على إلغاء مكتب المدعي العام الخاص وحل وحدة الشرطة المعنية بقضايا الفساد والجرائم الكبرى.
جدل سياسي وتحدي المشاركة
أثارت هذه الخطوات الحكومية انتقادات حادة على المستويين المحلي والدولي، خاصة في ظل الملاحقات القضائية التي طالت شخصيات مرتبطة بحزب فيكو في قضايا فساد متعددة. ومنذ عودته للسلطة في عام 2023، ظل فيكو شخصية مثيرة للجدل، لا سيما مع سياساته التي وُصفت بالمؤيدة لروسيا.
وعلى الرغم من أهمية المطالب، إلا أن التوقعات تشير إلى صعوبة تمرير نتائج الاستفتاء؛ إذ تنص القوانين السلوفاكية على ضرورة مشاركة 50% من الناخبين لاعتماد النتائج، وهي نسبة نادراً ما تتحقق في تاريخ البلاد السياسي. ويُذكر أن الاستفتاء الوحيد الذي كُتب له النجاح في سلوفاكيا كان ذلك المتعلق بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2003، بينما باءت كافة الاستفتاءات اللاحقة بالفشل بسبب ضعف الإقبال.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء روبرت فيكو أنه لن يشارك في التصويت، في حين يترقب المجتمع الدولي نتائج هذا
ارسال الخبر الى: