سلمي أو دموي هكذا تنتقل السلطة في مجتمع الجرذان
الباحثون في وجدوا أن تعيش في أنفاق تحت الأرض، وتحكمها ملكة واحدة، وهي التي تنجب جميع الأبناء وتقود مجتمعا مركبا من الجرذان الأخرى التي تأتمر بأوامرها من حيث إدارة شؤون المستعمرة وتوفير الغذاء والعناية بالصغار.
وعندما تتراجع خصوبة الملكة أو تنتهي، قد ينشب صراع دموي بين الملكة الأم وإناث أخريات مرشحات لتولي الزمام، وقد يحدث انتقال السلطة بشكل سلس بين الملكة الأم وإحدى مساعداتها لا سيما في أوقات الشدة، أو عند وجود أزمة تتهدد سلامة الجماعة.
وقد جذبت جرذان الخلد العارية اهتمام العلماء منذ ستينيات القرن الماضي، حيث توصل الباحثون إلى أن هذه الفصيلة التي تعيش في شرق أفريقيا ربما تكون من الثدييات القليلة التي تعيش في ظل تنظيم اجتماعي متطور، على غرار بعض الحشرات مثل النحل والنمل التي تعيش في خلايا تحت تسلسل اجتماعي هرمي صارم وتحكمها ملكة واحدة مسؤولة عن الإنجاب.
وربما يكون من الأسباب التي استدعت تسليط الضوء على هذه النوعية من الجرذان أنها تعمر حتى سن ثلاثين عاما وتعيش في أنفاق مظلمة ورطبة تحت الأرض، ولا تصاب ببعض الأمراض مثل الالتهابات والسرطان.
ويعتقد العلماء أن نمط الحياة الذي تعيشه هذه الجرذان يكفل لها نمط حياة مستقرة تتيح لها تركيز الجهود على جمع الغذاء والموارد، بعيدا عن الصراعات من أجل التزاوج بين الذكور، وبعض الظواهر البيولوجية مثل قتل الصغار لدى الأنواع الأخرى، ولكن نمو المستعمرة من جهة أخرى يتوقف فقط على خصوبة الملكة وقدراتها الإنجابية.
وخلال الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية ساينس أدفانس Science Advances تركزت جهود الباحثين على التركيبة الاجتماعية لهذه الجرذان وقدرتها على الصمود في أوقات المخاطر.
وتقول الباحثة جانيل أريس، رئيسة فريق الدراسة من معهد سولك للأبحاث البيولوجية في الولايات المتحدة، إن الصمود هو قدرة الأنظمة البيولوجية على التعافي والعودة لنمط الحياة الطبيعية بعد التعرض للصعاب، وهو ينطوي على أهمية محورية للعلماء من أجل فهم طبيعة المرض والتعافي لدى الحيوان.
وأضافت في تصريحات للموقع الإلكتروني بيولار ساينس المتخصص في الأبحاث العلمية: في حين أن
ارسال الخبر الى: