سلما أو قوة ترامب يهدد باحتلال هذه الدولة
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الواجهة جدلًا دوليًا واسعًا، عقب تصريحات لوّح فيها بإمكانية سيطرة الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند، مؤكدًا أن واشنطن يجب أن تحصل عليها «سواء بالوسائل السلمية أو بالقوة»، في خطاب أثار مخاوف متزايدة بشأن احترام سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.
وتكشف هذه التصريحات عن إحياء واضح لأطماع أمريكية قديمة في الجزيرة، كانت قد قوبلت في السابق برفض دولي واسع واستهجان سياسي، إلا أن التلويح الصريح باستخدام القوة يمثل تطورًا خطيرًا في الخطاب الأمريكي، وينقل السياسة الأمريكية من ضغوط دبلوماسية واقتصادية إلى مستوى التهديد العسكري العلني.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تقوض الخطاب الأمريكي التقليدي حول احترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وتؤكد أن المصالح الاستراتيجية لواشنطن تبقى العامل الحاسم في توجهاتها، حتى وإن تعارضت مع القوانين والمواثيق الدولية المعمول بها.
وتكتسب غرينلاند أهمية استراتيجية واقتصادية متزايدة، بفعل موقعها الجغرافي الحيوي وثرواتها الطبيعية الكبيرة، ما يجعلها محورًا للتنافس الدولي المتصاعد، لا سيما في منطقة القطب الشمالي، حيث تسعى القوى الكبرى إلى تعزيز نفوذها في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية.
وتثير هذه التصريحات تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار الدولي، وحدود التزام القوى الكبرى بقواعد النظام الدولي، في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا في منطق القوة على حساب الدبلوماسية والقانون.
ارسال الخبر الى: