على سلم التصعيد كيف تقود واشنطن نفسها إلى فخ لا مخرج منه

25 مشاهدة

| ميشيل شحادة

تحوّلت الحرب الصهيوأمريكية على إيران ولبنان، في مرحلتها الراهنة، إلى ساحة اختبار حقيقية لنموذجين متنافسين من التصعيد العسكري، وكلاهما يحمل في طياته خطر التحول إلى فخ يصعب الخروج منه بالنسبة للولايات المتحدة التي تقود هذا المسار. فهذه الحرب لم تعد مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل أصبحت مختبرا مفتوحا لإرادات متصارعة، حيث يتداخل القرار السياسي بالحسابات العسكرية، ويختلط الوهم بالواقع، وتتقدم المغامرة على العقل، وتتحول كل ضربة إلى سؤال أكبر: إلى أين يقود هذا الطريق؟

حتى هذه اللحظة، لم ينجح دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو في تحقيق أهدافهما الاستراتيجية، التي بدت منذ البداية ضبابية ومتقلبة. فقد بدأت الحرب بشعار إسقاط النظام الإيراني، ثم تحولت إلى منع إيران من امتلاك السلاح النووي، ثم إلى استهداف برنامجها الصاروخي ودورها الإقليمي، قبل أن تنحدر إلى الحديث عن “فتح الملاحة في مضيق هرمز بالقوة”. هذا التبدل في الأهداف لا يعكس مرونة سياسية بقدر ما يكشف ارتباكا عميقا في الرؤية، وعجزا عن ترجمة القوة العسكرية إلى نتائج سياسية واضحة.

فعلى الرغم من اغتيال المرشد الأعلى الإيراني وعدد من القيادات البارزة في الصف الأول خلال الضربة الافتتاحية، فإن النظام في طهران ما زال قائما، متماسكا، وقادرا على إدارة المعركة دون انهيار. كما أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لم يتم تأمينه أو السيطرة عليه، وهو ما يعني أن الهدف المركزي للحرب لم يتحقق. بل إن دخول حزب الله إلى ساحة المواجهة قد وسع رقعة الحرب، فيما يظل احتمال انخراط الحشد الشعبي بشكل اوسع، بل وحتى اليمن، احتمالا قائما إذا استمر التصعيد. وفي المقابل، تستمر الغارات الصهيوأمريكية بكثافة، مستهدفة البنية العسكرية والمدنية معا، ناشرة القتل والدمار والاغتيالات الغادرة على نحو يعكس، في جوهره، غياب الحسم أكثر مما يعكس القدرة عليه.

في مواجهة هذا المسار، تتقدم إيران بنموذج مختلف من التصعيد، يمكن وصفه بـ”التصعيد الأفقي”، وهو خيار لم يتشكل في لحظة، بل نُسج عبر عقود من التجربة والتراكم. نهج يقوم على الصبر الطويل، والتعلم من الضربات،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح