ندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مساء اليوم الخميس بالجولة التي قام بها متحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب بلدة الخيام جنوب لبنان ووصفها بـالاستفزازية وشدد سلام في بيان على أن هذا السلوك العدواني يؤكد مجددا إصرار إسرائيل على تقويض الاستقرار في الجنوب في وقت التزم فيه لبنان تطبيق القرارات الدولية وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها عبر قواته المسلحة وجدد سلام مطالبة المجتمع الدولي بممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل للانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها ووقف انتهاكاتها البرية والبحرية والجوية وفق ما التزمت به في إعلان وقف العمليات العدائية لشهر نوفمبر الماضي وقام متحدث جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي بالدخول إلى جنوب لبنان في خرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر تشرين الثاني الماضي وزعم في منشور عبر منصة إكس أنه أجرى جولة ميدانية في جنوب لبنان وتحديدا داخل أحد المواقع الدفاعية الأمامية أمام قرية الخيام مضيفا لقد تحدثت مع القادة والجنود عن الواقع الأمني على الحدود الشمالية والتغيير الذي حصل بعد عملية سهام الشمال ومفهوم العمل الاستراتيجي الذي ننتهجه والذي بموجبه لا نسمح بنمو التهديدات الإرهابية على حدودنا وفق تعبيره ويتزامن هذا الخرق مع سلسلة اعتداءات نفذها جيش الاحتلال في جنوب لبنان اليوم وتوسعت لتشمل البقاع وذلك في ظل الجولة التي يقوم بها الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في بيروت ومن أبرز عناوينها بحث مؤتمرات دعم لبنان وخطة الجيش لحصر السلاح والخروقات الإسرائيلية المستمرة في سياق ثان أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون مشاركته في القمة العربية الإسلامية الطارئة التي تستضيفها قطر لبحث العدوان الإسرائيلي الذي تعرضت له الدوحة يوم الثلاثاء الماضي وأشار عون في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بعد ظهر اليوم إلى أن هذا الاعتداء هو انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية وتحد واضح لمبادئ جامعة الدول العربية وخرق جسيم لسيادة دولة عربية شقيقة وتصعيد خطير يهدد السلم والأمن الدوليين ويعطل كافة جهود إحلال الاستقرار والسلام في منطقتنا وأضاف على الرغم من أن إسرائيل لم تستطع تحقيق أهدافها عبر هذه العملية فإنما تريد تحقيق هدف سياسي يكمن في ضرب المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب في غزة وتاليا إنهاء مأساة الشعب الفلسطيني وكشف سلام في مستهل الجلسة أن اللقاء مع لودريان تركز حول المؤتمرات الثلاثة التي يتم التحضير لها الأول هو المؤتمر المخصص لتأمين الدعم المادي للجيش إضافة إلى دعمه بالعتاد اللازم مشددا على أن دعم الجيش أساسي جدا لأنه لا يمكننا مواصلة تكليفه بمهام متعددة دون تأمين الإمكانات اللازمة له وأضاف المؤتمر الثاني هو مؤتمر إعادة الإعمار والتعافي وفهمت من لودريان الذي كان التقى أيضا مسؤولين خليجيين أنه إذا لم يتقدم لبنان في موضوع الفجوة المالية ليست لجهة إقراره في مجلس الوزراء فحسب بل أيضا إقراره في مجلس النواب والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي فسيكون هناك صعوبة في عقد هذا المؤتمر مشددا على ضرورة الإسراع في إعداد مشروع قانون المتعلق بذلك وتابع أما المؤتمر الثالث فهو مؤتمر الاستثمار الذي أطلقت عليه اسم بيروت 1 وتطرقت إليه مع لودريان على أن ينعقد في بيروت لإعادة الثقة بهذا البلد ويشكل دليلا على بدء التعافي الاقتصادي وآمل أن ينعقد في ديسمبر كانون الأول المقبل