سلام بلا شروط معلنة عن أي سلام يتحدثون

32 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

بقلم / محمد علي رشيد النعماني

في ظل غياب الوضوح بشأن السلاح والشرعية والشراكة السياسية، تتزايد التساؤلات حول حقيقة عملية السلام المطروحة في اليمن.
“من يختار العار لتجنب الحرب، ينل العار والحرب معاً.” — ونستون تشرشل

في كل مرة يعود فيها الحديث عن إحياء مسار السلام في اليمن، تتصدر المشهد موجة جديدة من الاتهامات الموجهة إلى أطراف وشخصيات بعينها بزعم أنها تعرقل جهود التسوية وتضع العراقيل أمام إنهاء الحرب. ومن بين أكثر الأسماء التي تُطرح في هذا السياق “عيدروس الزُبيدي”، الذي يُصوَّر أحياناً باعتباره أحد أبرز المعترضين على المسار السياسي الجاري.
لكن اللافت في هذا الخطاب أنه يركز على البحث عن “المعرقلين” أكثر من تركيزه على توضيح طبيعة العملية السياسية نفسها. فقبل الحديث عن الجهات التي تعرقل السلام، من المنطقي أولاً معرفة ماهية هذا السلام، وما هي أسسه، وما الذي يتضمنه من التزامات وتنازلات وضمانات. إذ يصعب تقييم أي موقف سياسي من عملية ما دون معرفة مضمونها الحقيقي وأهدافها النهائية.
ومن هنا نطرح سؤالاً يبدو بسيطاً في ظاهره لكنه يحمل أبعاداً سياسية عميقة: عن أي عملية سلام يتحدثون؟

“سلام بلا تفاصيل”
منذ سنوات تتكرر التصريحات الدولية والإقليمية التي تتحدث عن فرص السلام، وخطط التسوية، وخارطة الطريق، وإجراءات بناء الثقة، والانتقال نحو الحل السياسي الشامل. غير أن معظم هذه العناوين ظلت محاطة بقدر كبير من الغموض.
الرأي العام اليمني، والقوى السياسية المختلفة، وحتى كثير من النخب المتابعة للشأن اليمني، لا تمتلك صورة واضحة عن التفاصيل الجوهرية التي تقوم عليها التسوية المقترحة. وما يتم تداوله غالباً يقتصر على عناوين عامة لا تجيب عن الأسئلة الأساسية المرتبطة بجذور الصراع ومسبباته.
فالسلام ليس مجرد وقف لإطلاق النار، كما أنه ليس مجرد تفاهمات مؤقتة لخفض التصعيد. السلام الحقيقي هو اتفاق يعالج أسباب الحرب ويضع أسساً مستقرة للمستقبل. ولذلك فإن أي حديث عن نجاح أو فشل عملية السلام يبقى ناقصاً ما لم تتضح معالم المشروع السياسي الذي يُراد فرضه أو التوافق عليه.

“السؤال الأول: ماذا عن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن 24 لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح