سلام إجراءات استثنائية تؤمن 800 مليون دولار للرواتب
45 مشاهدة
شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على أن مطالب العسكريين والقطاع العام والمتقاعدين محقة ومستحقة وأعلن أنهم بصدد إعداد مشروع جديد لإصلاح النظام الضريبي الحالي مع تأكيد الاستمرار بتحسين الجباية الضريبية والجمركية مؤكدا أن الزيادات لم تفرض لتكريس نظام ضريبي غير عادل لكن هذه إجراءات استثنائية لتكون جسرا يؤمن للدولة استقرارها كما يؤمن 800 مليون دولار بشكل فوري للقطاع العام لحين انتهاء الإصلاحات الهيكلية والمالية الشاملة وأطل سلام مساء اليوم الجمعة في مؤتمر صحافي شرح فيه وقائع مقررات مجلس الوزراء التي اتخذت يوم الاثنين الماضي على صعيد إقرار زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12 بغرض إعطاء الموظفين بكافة أسلاكهم والمتعاقدين ستة رواتب إضافية مع كامل متمماتها للعسكريين وتمويل تاليا رواتب القطاع العام التي تقارب كلفتها 800 مليون دولار وتطرق سلام في كلمته إلى الهجوم الذي تتعرض له الحكومة منذ اتخاذها المقررات الضريبية وبعض الطروحات التي حسب قوله تنم منها عن شعبوية أو عدم معرفة وتوقف بالتفصيل عند المصادر البديلة التي طلب من مجلس الوزراء سلكها للتمويل بدل فرض الزيادات مثل مكافحة التهرب الضريبي والجمركي وحل ملفات الأملاك البحرية والنهرية والكسارات والمقالع وترشيد القطاع العام وغيرها مشددا على أن هذه الأفكار ليست جديدة ويعمل عليها لكن تتطلب وقتا بينما مطلوب تأمين 800 مليون دولار إضافية للخزينة بشكل فوري لزيادة الرواتب وفي إطلالته التي أراد من خلالها مصارحة الناس وفق تعبيره قال سلام إن الوضع المالي الذي ورثناه صعب جدا ومتراكم منذ سنوات والأهم أن الثقة بين الدولة والناس تأثرت كثيرا بمحطات سابقة عندما صرفت الدولة بلا موارد وهذا أمر لا يجب أن يتكرر ولن ندعه يتكرر وذكر سلام بأنه منذ تشكيل الحكومة تم اتخاذ قرار بعدم الانفاق من دون تأمين مصادر تمويل كي لا تقع الدولة من جديد في دوامة العجز والدين وبالتالي العودة لطباعة الليرة وضرب سعر الصرف وتاليا انهيار العملة الوطنية من جديد مشيرا إلى أنه بعد دراسة الكلفة المتوقعة للزيادة تبين أنها تكلف الخزينة حوالي 800 مليون دولار سنويا وأضاف كي لا نقع بمشكلة شبيهة بمشكلة سلسلة الرتب والرواتب التي حصلت عام 2017 وندفع ثمنها اليوم كان من واجبنا تأمين مصادر لتمويل هذه الزيادات وبشكل فوري فكان الخيار الصعب بالزيادة على البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة وشدد سلام على أن الضريبة على القيمة المضافة التي رفعت بنسبة 1 تستثني المواد الغذائية الأساسية والأدوية والنفقات الطبية والاستشفائية وأقساط الجامعات والمدارس والكتب والمازوت والغاز المنزلي وإيجارات البيوت السكنية وسلعا أساسية أخرى ما يخفف من وطأتها على الفئات الشعبية مؤكدا أنه بغية مكافحة محاولات بعض التجار والمحتكرين استغلال الوضع لزيادة الأسعار يقوم مفتشو حماية المستهلك التابعين لوزارة الاقتصاد بتكثيف جولاتهم على الأفران ومحال السوبرماركت على أن يحال المخالفون إلى القضاء وتطرق أيضا إلى مبادرة سوا بالصيام التي تشمل نحو 180 نقطة بيع وترتكز على خفض 21 سلعة أساسية بنسبة تتراوح بين 15 و20 وأردف سلام صحيح أننا التزمنا في البيان الوزاري بنظام ضريبي أكثر عدلا ونعلم أن هناك خللا في النظام الضريبي لأن نسبة الضرائب المباشرة والتصاعدية التي تطاول الفئات الميسورة تشكل فقط 20 من اجمالي الضرائب وهذا خلل يأتي نتيجة عقود من الخيارات المالية وقد انعكست هذه السياسات بشكل غير عادل وغير متناسب على ذوي الدخل المتوسط والمحدود مشيرا إلى أن حل هذه المشكلة يحتاج إلى تصحيح متكامل للنظام الضريبي وأعلن سلام في هذا الإطار أنهم بوصفهم حكومة يعملون على وضع سياسة مالية شاملة لتصحيح الخلل البنيوي والعمل على إصلاح النظام الضريبي وترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة الدين باستراتيجية متكاملة لسنوات للأمام وقال إن هذا المشروع سنقدمه قريبا ويتضمن إصلاح ضريبة الدخل والإعفاءات التي تطاول المقتدرين والرسوم التي تطاولهم مشيرا إلى أن هذا المسار الوحيد للانتقال بشكل مدروس من اعتماد الدولة على الضرائب على الاستهلاك إلى نظام أكثر عدلا وتصاعديا يخفف العبء عن محدودي الدخل ويحمل المقتدرين أكثر مصادر التمويل البديلة وتوقف سلام بتفصيل عند الطروحات حول المصادر البديلة للتمويل ومما قاله أن هناك نحو 119 ألفا في الجيش والأسلاك الأمنية وهؤلاء لا يمكن ترشيدهم بل تجب زيادة عددهم مع انسحاب يونيفيل من الجنوب أواخر عام 2026 واستكمال الخطة الأمنية لحصر السلاح واستكمال ضبط الحدود مع سورية وأضاف هناك حوالي 50 ألف موظف في القطاع التربوي صحيح هناك حالات تحتاج إلى إعادة تنظيم لزيادة فعاليتها لكن بوجود الأزمة المتزايدة على المدارس الرسمية لا يمكن صرف أي منهم مشيرا أيضا إلى أن هناك حوالي 120 ألف متقاعد خدموا الدولة بأصعب الظروف وهؤلاء يستحقون عيش حياة كريمة مع عائلاتهم كما سأل سلام هناك 7 آلاف و169 موظفا فقط من العاملين بالإدارة العامة فكيف يمكن تقليص هذا العدد أو ترشيده مضيفا طبعا لسنا راضين عن أداء الجميع لكن هناك أكثر من مبادرة عبر الوزارات المختصة لمكننة وزيادة فعالية الإدارة التهرب الضريبي وحول التهرب الضريبي والجمركي قال سلام لقد زدنا إيرادات الدولة من الضرائب والجمارك والرسوم من 3 89 مليارات دولار عام 2024 إلى 6 مليارات دولار عام 2025 أي بنسبة 54 مضيفا في الجمارك مثلا زدنا التحصيل بنسبة 108 عام 2025 وعملنا على ضبط الحدود البرية وشددنا الرقابة على المطار والمرافئ وبفعل هذه الإجراءات فإن الجباية ستزيد عام 2026 خصوصا بعد تفعيل آلات السكانير على المنافذ الحدودية وبدء العمل فيها للكشف على مستوعبات الاستيراد والتصدير ما يمنع إمكانية التصريح الكاذب للتهرب من الجمارك الإحالة إلى النيابة العامة وتابع سلام بشأن التهرب الضريبي أحلنا أكثر من 100 شركة إلى النيابة العامة المالية بموجب قانون تبييض الأموال وبتهمة التهرب الضريبي عمدا وأحلنا أكثر من 100 شركة بتهمة التهرب من الضريبة على القيمة المضافة كما طبقت وزارة المال مبدأ الحجر الجمركي على المتهربين من الضريبة على القيمة المضافة وهذه تمنعهم من الاستيراد وبفضل هذا الإجراء 1800 شركة بادرت للتصريح والتسديد خلال أسبوع كذلك أعلن سلام أن وزارة الاشغال تستكمل مسح كل الأملاك البحرية وهذا سيكون أول مسح شامل وكامل منذ عام 1994 كما أن هناك إعادة نظر بتخمين قيمة العقارات وأعلن أيضا حول ملف أصحاب الكسارات والمعامل أنهم أصدروا أوامر تحصيل بأكثر من مليار دولار مشيرا في المقابل إلى أن هذه المبالغ لا يمكن تحصيلها فورا وبشكل مباشر فهناك منازعات قضائية لافتا إلى أن من بين أصحاب الكسارات والمعامل أصحاب نفوذ ومنهم من يزايد علينا اليوم بموضوع الإصلاحات