سلاح الفصائل يهدد فرص الاستثمار في العراق

187 مشاهدة
في الوقت الذي تضع فيه حكومة العراق ملف الاستثمار في صدارة أولوياتها لجذب رؤوس الأموال وتحريك عجلة الاقتصاد يبرز تحد أمني لا يقل أهمية يتمثل في استمرار وجود السلاح خارج إطار الدولة هذا الواقع يثير قلق المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء وسط مخاوف من أن يشكل نفوذ بعض الفصائل المسلحة عائقا أمام بيئة آمنة وشفافة للاستثمار وفي المقابل تكثف الحكومة جهودها لطمأنة المستثمرين المحليين والأجانب عبر سلسلة إجراءات تهدف إلى ضبط السلاح وحصره بيد المؤسسات الرسمية في خطوة تسعى من خلالها إلى تعزيز الاستقرار وبناء صورة أوضح عن التزامها بتهيئة بيئة استثمارية مستقرة والأحد الفائت أكد المستشار الاقتصادي في السفارة الأميركية ببغداد إيريك كاموس أن الفصائل المسلحة بالعراق ما زالت تشكل تهديدا للمستثمرين وتبعدهم عن البلاد وخلال جلسة حوارية في ملتقى العراق للاستثمار قال إن هناك اهتماما بالعراق كما يوجد استثمار واعد وهذا يشجع على الاستثمار الأميركي فيه وأن هناك الكثير من الوفود أتت إلى بغداد للبحث عن فرص استثمارية لكن النائب في الإطار التنسيقي محمد الزيادي نفى ذلك وقال لـالعربي الجديد ان العراق يشهد في المرحلة الحالية إقبالا متزايدا من الشركات والمؤسسات الاستثمارية الأجنبية الراغبة بالعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية وهذا الإقبال يعكس حجم الثقة بالبيئة الاستثمارية العراقية والإجراءات الحكومية المتخذة لتسهيل دخول رؤوس الأموال الأجنبية أما كاموس فقد بين أن البيئة الأمنية في العراق أكثر أمانا حاليا وأفضل مما كانت عليه قبل 15 عاما لكن الفصائل والمجاميع المسلحة لا تزال موجودة وهي تهدد وتخطف رجال الأعمال والمستثمرين وتبعدهم عن الاستثمار في الأراضي العراقية وأضاف المستشار الاقتصادي في السفارة الأميركية ببغداد إننا ملتزمون بدعم العراق وتوفير الدعم الدولي للفرص الاستثمارية للشركات الاجنبية وحماية رجال الأعمال والمستثمرين لنجاح عملهم في العراق من جهته قال الخبير في الشؤون الاستراتيجية غازي فيصل لـالعربي الجديد ان التهديدات المتكررة التي تصدر عن بعض الفصائل المسلحة ضد المشاريع الاستثمارية في العراق تمثل تحديا خطيرا لمستقبل التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي فالمستثمر الأجنبي قبل المحلي يبحث دائما عن بيئة آمنة وشفافة تضمن حقوقه وتوفر له حماية قانونية ومؤسسية وأي تهديدات خارج إطار الدولة تعني خسائر مباشرة في ثقة الشركاء الدوليين وانكماش فرص العمل وتراجع معدلات النمو وبين فيصل أن العراق يمتلك إمكانات هائلة في قطاعات الطاقة والزراعة والصناعة والسياحة لكن هذه المقومات مهددة بفعل التدخلات المسلحة التي تحاول فرض إرادتها خارج القانون والتجارب الإقليمية والعالمية أثبتت أن رأس المال يهرب فورا من البيئات غير المستقرة وهذا ما يجعل الوضع الحالي مقلقا للغاية وأضاف ان الحكومة مطالبة بإجراءات عاجلة وحاسمة لتعزيز سيادة الدولة وحماية المشاريع من خلال فرض القانون وتفعيل الأجهزة القضائية والأمنية وإرسال رسائل واضحة للمستثمرين بأن العراق ملتزم بضمان أمن الاستثمارات وإن استمرار هذه التهديدات يعني خسارة فرص استراتيجية تاريخية لبناء اقتصاد متنوع ومستدام وهذا لا يخدم سوى دوائر ضيقة على حساب المصلحة الوطنية العليا وأكد أن وجود السلاح خارج سيطرة الدولة وامتلاك بعض الفصائل المسلحة القدرة على فرض شروطها وابتزاز المستثمرين يمثل أكبر تهديد للاستثمار الأجنبي في العراق والمستثمر الأجنبي يقيم أي بيئة استثمارية بحسب الاستقرار القانوني والأمني واعتبر أن أي تدخل خارجي غير مشروع يعني ارتفاع مخاطر خسارة الأموال وتعطل المشاريع وحتى تهديد حياة الموظفين وحذر فيصل من أن هذه الفصائل من خلال السيطرة على مناطق معينة أو فرض أجندتها بالقوة تستطيع أن تفرض رسوما غير قانونية أو شروطا تعسفية على المشاريع ما يجعل من الصعب جذب شركات عالمية لإقامة استثمارات كبيرة أو طويلة الأمد كما أن استمرار هذه الظاهرة يؤدي إلى تراجع التصنيف الائتماني للعراق وزيادة كلفة التأمين على الاستثمارات وهو ما يقلل جاذبية البلاد أمام رؤوس الأموال الأجنبية وختم الخبير في الشؤون الاستراتيجية بقوله إن استمرار وجود السلاح خارج الدولة وفرض الابتزاز لا يضر فقط بالاقتصاد الوطني بل يقوض كل جهود الدولة في بناء بيئة استثمارية آمنة ويهدد فرص التنمية المستدامة وهو ما يفرض على الحكومة اتخاذ إجراءات حازمة وحقيقية لحماية الاستثمارات واستعادة سيادة القانون في جميع المناطق وبين النائب الزيادي أن الحكومة وضعت في أولوياتها تعزيز الأمن والاستقرار وتوفير مظلة حماية قانونية وأمنية شاملة للمستثمرين الأمر الذي بدد المخاوف السابقة وخلق مناخا مطمئنا وجاذبا للاستثمار وظاهرة السلاح المنفلت لم تعد تمثل عائقا أمام المستثمرين بعد الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الدولة لضبط السلاح خارج إطار القانون وفرض سيادة الدولة بشكل كامل وأضاف الزيادي أن المشاريع الاستثمارية القائمة في مجالات الطاقة والإعمار والإسكان والاتصالات وما يتم الإعلان عنه من فرص جديدة كلها شواهد عملية على أن العراق بات اليوم وجهة اقتصادية واعدة على مستوى المنطقة والتوجه الحكومي نحو الشراكات الدولية وتوفير التسهيلات الإدارية والفنية يعزز ثقة الشركات العالمية ويفتح آفاقا أوسع لنهضة اقتصادية شاملة وأكد النائب في الإطار التنسيقي أن مجلس النواب من خلال دوره الرقابي والتشريعي سيواصل دعمه الكامل لخطط الحكومة في هذا المجال وبما يضمن حماية حقوق المستثمرين وتطوير بيئة الأعمال خدمة للاقتصاد الوطني وتلبية لتطلعات الشعب العراقي في التنمية والازدهار

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح