سلاح التجويع و سيناريو التفكيك ماذا تريد الرياض للجنوب كتب يحي أحمد
حين تُدار الأزمات بأدوات الخناق المعيشي، ويُساق القوت اليومي للمواطن الجنوبي إلى مقصلة المساومات السياسية، تتكشف أبعاد الاستراتيجية الممنهجة للأزمات الخدمية المفتعلة في الجنوب..في حالة استنزاف شاملة تُنفذها ماتسمى بالشرعية وبإشراف مباشر من الرياض، زفقًا لما كشفته سلسلة من التقارير الصحفية والاستقصائية الأخيرة حول شبكة فساد وتخادم سياسي واقتصادي تتشارك فيها قيادات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية وحزب الإصلاح؛ إذ تعمل هذه الشبكة على تهريب حصص محافظات الجنوب من مادة الغاز والنفط لصالح مليشيا الحوثي وشبكات تهريب عابرة للحدود باتجاه الصومال.
فمنذ مطلع العام الجاري، تفاقمت الأزمات الخدمية بشكل غير مسبوق؛ وفي شهر مارس الماضي أصدرت الشركة اليمنية للغاز قراراً مجحفاً برفع سعر دبة الغاز إلى 12 ألف ريال. ونتيجة لردة الفعل والغضب الشعبين العارمين في المحافظات الجنوبية، اضطر مجلس القيادة الرئاسي لإصدار قرار يقضي بتجميد قرار الشركة.
وبحسب وثائق رسمية صادرة عن رئيس مجلس الوزراء شائع محسن الزنداني، ووزارة الدفاع، وهيئة العمليات المشتركة خلال شهري مارس وأبريل، جرى تأكيد تورط مباشر للمدير العام التنفيذي للشركة اليمنية للغاز، محسن وهيط، بالتعاون مع مسؤولين رفيعين في الحكومة وقيادات عسكرية وحزبية في مأرب، بتزويد المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بكميات ضخمة من الغاز. وتؤكد التعميمات أن خطوط التهريب تنطلق عبر مناطق الرويك، وصافر، ووادي حضرموت، وصحراء الجوف.
وطبقاً للبيانات الواردة في الوثائق، فإن تحويل هذه الكميات الهائلة من الغاز للحوثيين جرى على حساب الحصص المخصصة أساساً محافظات الجنوب، مما خلق أزمات خانقة في الجنوب لخدمة الأسواق التابعة للمليشيا الحوثية. وبناءً على هذه المعطيات الدامغة، طالبت العمليات المشتركة حسب وثيقة سُرّبت في شهر أبريل رئيس الوزراء بإصدار توجيهات عاجلة وحاسمة لوزير النفط والمعادن لإيقاف تموين تلك المحطات فوراً دون أي مبررات، وإحالة إدارة شركة صافر والجهات المتورطة إلى التحقيق القضائي العاجل لارتكابهم ممارسات أسهمت مباشرة في إنعاش اقتصاد الحوثي.
وفي السياق ذاته، كشف تقرير صادر عن وكالة ستيب نيوز الدولية بتاريخ 1 يوليو، أن حزب الإصلاح (الإخوان المسلمون في اليمن) ينشط في
ارسال الخبر الى: