سكوت واشنطن يشجع التجويع الممنهج في غزة
في الآونة الأخيرة، فرض مشهد التجويع في غزة نفسه بقوة في واشنطن، خاصة في الإعلام ومساحات الرأي وبعض دوائر الكونغرس من الحزبين. وكانت سيرته بارزة على مستوى الحضور، أما على مستوى القرار، فبقدر ما كان المشهد فاقعاً ودرامياً، بقدر ما كان مسكوتاً عنه وكأن هناك تواطؤاً بين من يمارس سياسة التجويع، عن سابق تصور وتصميم، وبين من يوفر له، بصورة أو بأخرى، الغطاء الواقي. وأدى هذا المسار إلى استفحال الأزمة التي صارت تهدد نصف مليون غزاوي بجوع كارثي، وفق ما جاء في تقرير الأمم المتحدة عن المجاعة، أول أمس الجمعة، والتوقعات بأن العدد مرشح للزيادة بوتيرة متسارعة، فالقضية تفاقمت بعد أن تُركت تتفاعل لحوالي سنة ونصف سنة، من دون رادع.
منذ مارس/آذار 2024 أطلقت لجنة النظر في شؤون المجاعة تحذيرها بأن المجاعة في غزة وشيكة. يومذاك اكتفت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بإجراءات بهلوانية، مثل إقامة رصيف بحري متحرك لتأمين إمداد غزة بالمساعدات الانسانية بدلاً من إجبار إسرائيل على فتح كل المعابر لإدخال المعونات، لكن سرعان ما تبين عدم جدواها وتم صرف النظر عن هذا الرصيف وتفكيكه بعد حوالي شهرين، وفي مايو/أيار 2024 دقت جهات دولية جرس الإنذار لتنبّه من ظهور بوادر مجاعة.
/> قضايا وناس التحديثات الحيةحياة الآلاف في غزة على المحك.. وأونروا ترى أن المجاعة يمكن إيقافها
في ذلك الوقت، ومع دخول معركة الرئاسة في أشهرها الأخيرة، تحركت الإدارة وبما أدى إلى زيادة دخول المساعدات إلى القطاع ولغاية عشية الانتخابات. وبعد مرور الاستحقاق الانتخابي، في نوفمبر/تشرين الثاني، هبطت كمية المعونات التي تصل إلى القطاع. وبقي الأمر على هذا المنوال لغاية مارس/آذار 2025، عندما جددت اللجنة أعلاه تحذيرها من تفاقم أزمة الجوع مع التشديد على احتمال تمدد خطرها من الشمال إلى بقية أنحاء القطاع، آنذاك أعلنت إسرائيل الحصار على القطاع بما أدى إلى اشتداد وطأة المجاعة، وبدلاً من أن ترد الإدارة بخطوات وضغوط مضادة للتصعيد تبنّت موقف المتفهم لخطوة إسرائيل بزعم أن حماس تنهب المساعدات بما يسبّب تجويع
ارسال الخبر الى: