سقوط نموذج أوربان في المجر صدمة قد تتكرر في إسرائيل

44 مشاهدة
صدمة مطلقة بهذه الكلمات وصف موقع واينت العبري اليوم الاثنين إقرار فيكتور أوربان نفسه بالهزيمة في الانتخابات المجرية مشيرا إلى أن السرعة والفارق اللذين حدثت بهما كانا عصيين على الاستيعاب واعتبر أن ما تقدم هو نتيجة 16 عاما من انعدام الثقة أو من عدم القدرة على التظاهر ضد السلطة دون مخاطرة لافتا إلى أن المواطنين الذين عارضوا رئيس الوزراء الخاسر أوربان ردوا على هزيمته أمام زعيم المعارضة بيتر ماديار كما لو كانوا ناجين من تحطم طائرة فعلى مدى سنوات بدا أن أوربان لا يهزم إذ ابتكر أسلوب حكم يحافظ على القشرة الخارجية للديمقراطية بينما يفرغ جوهرها وفقا لوصف صحيفة معاريف التي أوضحت أنه كانت تجرى انتخابات وتعمل أحزاب معارضة وكان هناك نوع من حرية التعبير لكن النظام طوع بشكل منهجي بحيث باتت الحكومة كلية القدرة ويصعب جدا إسقاطها مع إطاحته الحاسمة في انتخابات الأمس انتهى وفقها وضع عبثي كانت فيه دولة ما بعد شيوعية من أكبر المستفيدين من الاتحاد الأوروبي تتحول إلى الداعم المركزي في أوروبا لجهود الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين بهدف إضعاف القارة أما في إسرائيل فبات السؤال الآن إلى أي مدى يشكل ذلك مؤشرا لما قد ينتظر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأوضحت الصحيفة أن أوربان الذي تجاوز تأثيره حجم المجر كان بمثابة النبي والمنظر للرؤية التي تبناها نتنياهو مع اندلاع التحقيقات ضده والتي ترى أن الديمقراطية ليست سوى حكومة منتخبة بينما حقوق الإنسان الحريات حماية الأقليات الضوابط والتوازنات والجهاز القضائي المستقل تقدم جميعها في هذا النموذج حيلا من النخب للحفاظ على قوتها وتقييد الشعب أما الإعلام فطالما لم يروض لصالح الحاكم فهو ببساطة عدو الشعب بناء على هذا النموذج وفي هذا الصدد رأت الصحيفة أنه منذ عودته إلى الحكم عام 2010 أضعف أوربان استقلال القضاء وهاجم حراس العتبة في مؤسسات الدولة ودمج بين القوة السياسية والمحسوبية الاقتصادية وأضعف الخدمة المدنية والأهم أنه بنى منظومة إعلامية لا تقمع مباشرة لكنها مصطفة بعناية ووفق قولها ما تقدم وضع شبيه بما فعله نتنياهو خلال سنين حكمه إذ تبنى هو الآخر نموذج الديمقراطية غير الليبرالية الذي اتبعه أوربان وتبدى ذلك في الهجوم على حراس العتبة في المؤسسات العامة والتلاعب بجهاز القضاء الانقلاب القضائي الذي دفعت به حكومته بموازاة محاولات السيطرة على الإعلام عبر رجال أعمال مقربين وبحسب الصحيفة ثمة من توقع أن يحاول أوربان الادعاء بحدوث تزوير وهي حالة شبهتها بمحاولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الطعن في نتائج انتخابات 2020 لكن حجم الهزيمة التي تلقاها جعل ذلك مستحيلا وما سبق اعتبرته الصحيفة كابوسا لنتنياهو مشيرة إلى أن أوربان عندما اعترف بهزيمته بدا نبيل النفس مقارنة بما قد ينتظر الداخل الإسرائيلي إذا صدقت كل استطلاعات الرأي التي تشير بوضوح إلى خسارة معسكر نتنياهو وفي المقابل عدم قدرة المعسكر الآخر حتى اللحظة على تشكيل حكومة إن بقيت نتائج الاستطلاعات على حالها أوربان مثله مثل نتنياهو شغل منصبا واحدا قبل ثلاثة عقود ثم جلس أخيرا على كرسيه 16 عاما لكنه لا يزال في الثانية والستين أي أصغر من نتنياهو بنحو 15 عاما ولا يواجه محاكمة أو تهما بالفساد وربما لا يزال يعتقد أنه سيعود أما نتنياهو فقصته مختلفة وبالتالي فإن من يرى الواقع بعينين مفتوحتين بحسب الصحيفة يجب أن يفهم أن نتنياهو في ضوء ما رآه يحدث لأوربان لن يتعامل مع الانتخابات بوصفها جولة عادية بل معركة وجودية لا يكاد يكون هناك تحرك لن يؤخذ بالحسبان فيها وفي ضوء ما تقدم لم تستبعد الصحيفة أن يبادر نتنياهو إلى المساس بمشاركة الأحزاب العربية ليس فقط عبر نزع الشرعية الخطابي وهو أمر يمارسه منذ سنوات بل عبر المبادرة إلى خطوات فعلية تهدف إلى إخراج هذه الأحزاب من اللعبة ورجحت أنه حتى عندما تتدخل المحكمة العليا في محاولة لعرقلة خطوة كهذه سيأتي الرد من نتنياهو ومعسكره على شكل هجوم منفلت على الجهاز القضائي ووفق قولها قد تجري محاولات لردع الناخبين العرب عبر خلق توتر بل وحتى عنف على الأرض من خلال التحريض وتعميق الاستقطاب وإشعال بؤر حساسة بما قد يدفع شرائح من المجتمع العربي إلى البقاء في منازلهم يوم الانتخابات وبموازاة ذلك لم تستبعد التلاعب بمسألة إجراء الانتخابات نفسها عبر التذرع بـحالات طوارئ بحيث يصبح تأجيل الانتخابات أمرا معقولا لا بل ضروريا إلى ذلك رأت الصحيفة أنه حتى لو جرت انتخابات الكنيست في موعدها فمن المتوقع صراع على شرعية النتيجة فأي أغلبية تعتمد ولو بشكل غير مباشر على الأحزاب العربية ستعرض بوصفها أمرا غير مقبول أخلاقيا ووفق قولها إن لم يكف ما سبق فمن المرجح أن تشهد إسرائيل محاولة لإعادة تأطير النتائج إذ قد يدعى معسكر نتنياهو أن الأصوات التي منحت لأحزاب يمين شبه معارضة لنتنياهو مثل حزب رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينت هي في الواقع تفويض لاستمرار حكم الأول هل تفرض عقوبات أوروبية على إسرائيل وفي ما يخص تأثير نتيجة الانتخابات في المجر على مكانة إسرائيل في الاتحاد الأوروبي نقل موقع واينت عن دبلوماسي إسرائيلي رفيع سابق قوله إن من يريد أن يشتكي من أن إسرائيل تفقد صديقا وفيا داخل الاتحاد قد يكون محقا لكن من يدري إن كان هناك من سيحل محله ورأى الدبلوماسي المطلع على هذه العلاقة أن خسارة أوربان بالنسبة لإسرائيل ليست ذات أهمية جوهرية مضيفا أنه حتى قبل بضع سنوات كانت الدولة التي تعرقل في المؤسسات الأوروبية خطوات ضد إسرائيل دائما هي اليونان لم يكن كل الدبلوماسيون اليونانيون راضين عن ذلك لكن هذا كان قرار الحكومة وأوضح أنه في عام 2016 وبسبب الاعتماد على أموال وقرارات الاتحاد الأوروبي تراجعت اليونان خطوة إلى الوراء وحلت مكانها المجر من دون أن تطلب إسرائيل ذلك ولأسباب تخصها ووفق قوله فإن دعم المجر لم يحسن صورة إسرائيل وفي العموم والأمر المهم هو أن تقوم ألمانيا وإيطاليا بعرقلة خطوات ضارة ضد تل أبيب وتابع طالما أن فريدريش ميرز هو المستشار الألماني أعتقد أن خطر فرض عقوبات ضدنا منخفض على الأقل حتى انتخابات الكنيست في أكتوبر تشرين الأول المقبل وختم قائلا إنه ليس مهما ما ستفعله أوروبا المهم كيف ستتصرف إسرائيل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح