سقوط القناع هجوم أويغور على بن غفير يفضح التواطؤ الإعلامي الأمريكي
لم تكن التصريحات النارية التي أطلقها المحلل السياسي والإعلامي الأمريكي سينك أويغور (Cenk Uygur)، مؤسس شبكة “ذا يونغ توركس”، مجرد خطبة عصماء جديدة عبر الفضاء الرقمي،
فالتصريحات جاءت لتشعل فتيل تحول غير مسبوق في الخطاب الإعلامي والسياسي داخل الولايات المتحدة. وصف أويغور لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير بأنه “نازي وقاتل متسلسل” لم يتوقف عند حدود الانفعال اللحظي، بل أحدث هزة داخل أروقة الحزب الديمقراطي الأمريكي، كاسراً واحداً من أكبر التابوهات السياسية التي طالما أحاطت بالنقد الموجه للقيادات الإسرائيلية.
تأتي هذه المواجهة في وقت تعاني فيه واشنطن من ارتباك واضح في إدارة ملف الشرق الأوسط؛ حيث استغل أويغور المقاطع المصورة التي تفاخر فيها بن غفير بتأسيس “منشأة مشانق” مخصصة لإعدام المعتقلين، ليوجه سهامه ليس فقط نحو الحكومة الإسرائيلية، بل نحو وسائل الإعلام الأمريكية التقليدية. اتهم أويغور الإعلام الرسمي بالتعامي والتستر على صعود الفاشية الصريحة داخل الحكومة الإسرائيلية، مؤكداً أن الاستعراض الاحتفالي بأدوات الموت يمثل انحداراً أخلاقياً يضع الإدارة الأمريكية في موقف الشريك المباشر إذا ما استمرت في تقديم الغطاء السياسي والمادي.
المستجد الأبرز في هذه الأزمة هو ما كشفته الأوساط السياسية في واشنطن خلال الساعات الأخيرة؛ إذ أدى التداول الواسع لمقطع الهجوم إلى تزايد الضغوط من الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي على إدارة البيت الأبيض. هذه الضغوط تسعى لفرض إعادة تقييم شاملة للتعامل مع بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية واعتبارهم “عناصر غير مرغوب فيها” دبلوماسياً. وبذلك، لم يعد القائمون على صنع القرار في واشنطن قادرين على تجاهل هذا الصوت المتصاعد الذي حوّل بن غفير من مجرد حليف مثير للجدل إلى عبء سياسي وأخلاقي يُهدد الصورة الذهنية للدعم الأمريكي دولياً.
ارسال الخبر الى: