سقطرى تنتصر لإرادتها رسائل سياسية من مطار حديبو تؤكد تمسك أبناء الجزيرة بقرارهم الوطني
24 مشاهدة

4 مايو / تقرير: مريم بارحمة
شهد أرخبيل سقطرى تطورات سياسية وشعبية لافتة أعادت تسليط الضوء على مكانة الجزيرة الاستراتيجية ودورها المحوري في معادلات المنطقة، وذلك عقب الأحداث التي شهدها مطار حديبو وما رافقها من احتجاجات شعبية رافضة لما يصفه أبناء الجزيرة بأي وجود أو تدخل لا ينسجم مع إرادتهم وتطلعاتهم السياسية والوطنية.وتأتي هذه التطورات في ظل مرحلة مفصلية يعيشها شعب الجنوب، حيث تتزايد المؤشرات على تنامي الوعي الشعبي بأهمية حماية القرار الوطني الجنوبي وصون المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها حالة الاستقرار الأمني والتنموي التي شهدتها سقطرى بفضل الجهود التي بذلتها السلطات المحلية والمجلس الانتقالي الجنوبي العربي والدعم الأخوي المقدم من دولة الإمارات العربية المتحدة.
ـسقطرى جوهرة الجنوب وموقع استراتيجي تتقاطع عنده المصالح
لم تكن سقطرى يومًا مجرد جزيرة نائية في المحيط الهندي، بل شكلت على الدوام نقطة ارتكاز استراتيجية تحظى باهتمام إقليمي ودولي واسع. فموقعها الفريد عند ملتقى أهم خطوط الملاحة البحرية جعلها هدفًا للعديد من المشاريع والتوجهات السياسية التي سعت إلى تعزيز نفوذها في المنطقة.
غير أن أبناء سقطرى أثبتوا خلال السنوات الماضية أنهم أكثر وعيًا بطبيعة التحديات المحيطة بجزيرتهم، وأكثر تمسكًا بحقهم في إدارة شؤونهم بأنفسهم بعيدًا عن أي محاولات لفرض الوصاية أو الالتفاف على إرادتهم.
ومن هنا تكتسب الأحداث الأخيرة أهميتها السياسية، إذ تعكس حجم الحساسية الشعبية تجاه أي تحركات يُنظر إليها على أنها تتجاوز الإرادة المحلية أو تتعارض مع تطلعات أبناء الأرخبيل.
ـاحتجاجات تحمل مضمونًا سياسيًا يتجاوز حدود المطار
ورغم أن ما جرى في مطار حديبو قد يبدو في ظاهره حدثًا ميدانيًا محدودًا، إلا أن القراءة السياسية العميقة تكشف أنه يحمل رسائل أبعد من ذلك بكثير.
فالتحركات الشعبية التي شهدتها الجزيرة تعكس، وفق رؤية العديد من المراقبين، حالة متنامية من التمسك بالقرار المحلي ورفض أي محاولات لتجاوز الإرادة الشعبية التي تشكلت خلال السنوات الماضية.
كما أن هذه التحركات تؤكد أن أبناء سقطرى أصبحوا أكثر إدراكًا لموقعهم في المعادلة السياسية الجنوبية، وأكثر
ارسال الخبر الى: