سفيرة اليمن بواشنطن هجمات الحوثيين على منشآت النفط كبدت البلاد خسائر بنحو 6 مليارات دولار

أكدت سفيرة اليمن لدى الولايات المتحدة الأمريكية، جميلة علي رجاء، أن الهجمات الحوثية على منشآت تصدير النفط حرمت الحكومة من استئناف صادرات النفط الخام، متسببة بخسائر تقدر بنحو ستة مليارات دولار خلال الفترة من 2022 إلى 2026، وهو ما انعكس على الإيرادات المخصصة لدفع المرتبات، وتوفير الكهرباء، والخدمات الأساسية.
وأشارت إلى أن الحكومة واصلت، بدعم من المملكة العربية السعودية، تأمين التمويل والمشتقات النفطية لضمان استمرار الخدمات والتخفيف من معاناة المواطنين.
جاء ذلك خلال مشاركتها في طاولة مستديرة نظمها معهد الشرق الأوسط في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحضور عدد من صناع القرار والباحثين والدبلوماسيين، لمناقشة تطورات التصعيد في المنطقة وانعكاساته على اليمن والأمن الإقليمي.
وأكدت أن الهجمات الحوثية الأخيرة ليست أعمالاً معزولة، وإنما تأتي ضمن مخطط إيراني يهدف إلى توسيع النفوذ الإقليمي، مشددة على أن المليشيا لا تمثل الدولة اليمنية، بل تقدم أجندة طهران على مصالح الشعب اليمني.
وأوضحت رجاء أن الحوثيين عملوا على خنق الاقتصاد الوطني بمنع تصدير النفط، إلى جانب عرقلة مسارات السلام منذ مؤتمر الحوار الوطني والهدنة الأممية، واستغلال مزاعم الحصار للتغطية على ارتباطهم بالمشروع الإيراني، فضلاً عن فرض مشروعهم العقائدي، وتغيير المناهج التعليمية، وانتهاك حقوق الإنسان، وتسخير موارد الدولة لخدمة المجهود الحربي.
كما استعرضت السفيرة التداعيات الإنسانية لانتهاكات المليشيا، مشيرة إلى احتجاز أكثر من 70 موظفاً تابعين للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة وبعثات دبلوماسية، في وقت يعتمد فيه ملايين اليمنيين على المساعدات الإنسانية.
وأضافت أن الحكومة رحبت بالجهود الرامية إلى تسهيل الرحلات الجوية بين صنعاء وعمان، رغم اختطاف الحوثيين أربع طائرات مدنية وتدميرها، معتبرة أن رفض المليشيا للمبادرات الإنسانية يكشف تناقض ممارساتها مع ادعاءاتها بشأن تخفيف معاناة المدنيين.
وجددت رجاء تأكيد التزام الحكومة بمواصلة برنامج الإصلاحات، وتعزيز أداء مؤسسات الدولة، والتمسك بخيار السلام، وحماية سيادة اليمن، واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، مؤكدة أن مصالح الشعب اليمني وأمنه واستقراره يجب أن تبقى فوق أي اعتبارات أو أجندات إقليمية.
ارسال الخبر الى: