سفن تمر تحت خط النار مضيق هرمز رهن التسعير الإيراني

43 مشاهدة

يواصل التوتر تصاعده حول مضيق هرمز، شريان الطاقة العالمي، بعد شهر من اندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وسط تعزيز المؤشرات على قدرة إيران على تعطيل المرور فيه.

ويأتي ذلك في ظلّ تصريحات لمسؤولين إيرانيين بشأن تسعير المرور والتحكم في شروطه، ما سلط الضوء على مستقبل المضيق وتأثيره الاقتصادي؛ بخاصة بعد السماح بمرور عدد من ناقلات النفط الباكستانية بالتنسيق مع طهران، وإعلان تايلاند عن اتفاق مشابه مع طهران لضمان عبور ناقلاتها النفطية، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس أنّ إيران منحت الولايات المتحدة 20 ناقلة نفط سيبدأ شحنها اليوم، وتشير أحدث التقارير إلى أنّ أغلب الناقلات لم تعد تسلك المسار المعتاد للمضيق، بل تعبر عبر مسار اعتمدته طهران مسبقاً.

في حين تحدثت تقارير ملاحية عن نظام بوابة رسوم مرتبط بالحرس الثوري، وعن سفن دفعت مبالغ مالية مقابل تأمين العبور الآمن وفقاً لما أورده تقرير نشره موقع لويدز ليست المتخصّص في شؤون الملاحة البحرية في 24 مارس/ آذار الماضي.

آلية الانتقاء والتكلفة الإضافية

يفرض هذا الواقع الجديد انتقال النفوذ الإيراني في مضيق هرمز من مستوى الردع الأمني إلى مستوى التحكم الاقتصادي العملي. فإذا أصبح المرور مشروطاً بالموافقة أو الدفع، فإنّ ما يتشكل حالياً ليس إغلاقاً كاملاً للمضيق، بل آلية انتقاء وتكلفة إضافية تفرض على كل ناقلة تحسباً للمخاطر. وحسب تقدير نشرته مؤسسة ستاندرد آند بورز، فقد عبرت 4 سفن المضيق في 25 مارس، من بينها سفن مرتبطة بإيران، مؤكدة أن حركة العبور باتت متذبذبة وقابلة للفرز حسب هوية السفينة ومسارها.
ومن شأن استمرار هذا النمط أن يتحول إلى ما يشبه التحكم الاقتصادي الإيراني عبر رسوم مرور، وتأخير متعمد للسفن، واشتراطات أمنية، أو تمييز بين السفن بناءً على الجنسية أو الوجهة أو طبيعة الحمولة.

وحسب تحليل أوكسفورد إيكونوميكس، فإنّ الخطورة لا تكمن في الرسوم بذاتها فحسب، بل في الأثر التراكمي على تكاليف التأمين، وجدولة الأساطيل، وتكاليف الوقود، وهو ما يرفع تلقائياً كلفة كل برميل يمرّ من الخليج إلى الأسواق الآسيوية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح