سفراء ماكرون الجدد رهان دبلوماسي أخير قبل مغادرة الإليزيه
يُطلق بعض الصحافيين الفرنسيين المتخصصين في الشؤون الدبلوماسية تسمية الميركاتو، المستعارة من سوق انتقالات لاعبي كرة القدم، على حركة الصيف التي تشهد كل عام انتقال دبلوماسيين من عاصمة إلى أخرى. وإذا كان ميركاتو هذا العام يلتزم بالإيقاع المعتاد، فإنه يكتسب معنى خاصاً باعتباره الأخير في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون الذي سيغادر منصبه ربيع 2027. وشملت التغييرات الجديدة أكثر من عشرين بلداً، من كندا والبرتغال إلى اليونان والنرويج ونيوزيلندا، وكان للمنطقة نصيبها منها، مع تعيين سفراء جدد في لبنان والإمارات وإسرائيل.
فقد اختار ماكرون مستشاره السابق لشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط، باتريك دوريل، سفيراً في لبنان، آتياً من سفارة فرنسا في العراق، التي تولاها منذ مطلع 2024. وانتقل السفير الفرنسي في الدنمارك كريستوف باريزو، إلى إسرائيل، فيما عيّن ماكرون مستشارته السابقة للشؤون الأفريقية ماري أودوار سفيرة في الإمارات.
اختيار ماكرون لدوريل وأودوار امتداد لتعيينات سابقة
ويمكن النظر إلى اختيار دوريل وأودوار بوصفه امتداداً لسلسلة تعيينات أجراها ماكرون خلال الأشهر الماضية، ووضع عبرها مقربين منه في مواقع مهمة، من رئاسة المجلس الدستوري وديوان المحاسبة إلى مصرف فرنسا وهيئة المُدافع عن الحقوق. وتختلف هذه المناصب عن السفارات، إذ يستطيع الرئيس المقبل نقل السفراء أو استبدالهم. لكن المنطق يبقى واحداً تقريباً، إذ يقوم ماكرون على الاستعانة بأشخاص عملوا طويلاً إلى جانبه أو وزير خارجيته جان نويل بارو، وعرفوا من داخل دوائر صنع القرار أولوياتهما وطريقتهما في إدارة الملفات. ويظهر ذلك أيضاً في انتقال مستشار بارو للشؤون الأفريقية، عمر كيتا، إلى سفارة فرنسا في الرأس الأخضر، واختيار مدير مكتبه أوريليان لو شوفالييه للسفارة في واشنطن. غير أن انتقال لو شوفالييه ما يزال معلّقاً، بسبب امتناع الإدارة الأميركية حتى الآن عن منحه موافقتها، في واقعة نادرة الحدوث بين البلدين.
يصل باتريك دوريل إلى بيروت في لحظة كشفت فيها الأشهر الماضية عن تراجع قدرة فرنسا على التأثير في لبنان
ويصل دوريل إلى بيروت في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان، وفي لحظة كشفت فيها الأشهر الماضية عن
ارسال الخبر الى: