صحيفة سعودية الهجوم الحوثي الواسع يهدد بإعادة الحرب إلى المربع الأول

أعاد هجوم واسع شنته الجماعة الحوثية على معسكرات تابعة لقوات الحكومة اليمنية في محافظتي مأرب وحضرموت، الخميس، خلط الأوراق في اليمن، لجهة أنه يمثل أخطر تصعيد ميداني منذ دخول الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة حيز التنفيذ في أبريل (نيسان) 2022، وهو ما يهدد - وفق مخاوف المراقبين - بعودة الحرب اليمنية التي فجرها انقلاب الجماعة على التوافق الوطني في أواخر 2014.
وبحسب مصادر عسكرية، استخدمت جماعة الحوثي في الهجوم صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت معسكرات لـ«قوات الطوارئ» وقوات «درع الوطن»، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف هذه القوات الحكومية، فيما تحدثت مصادر ميدانية عن مقتل ما لا يقل عن 45 عسكرياً، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه الجماعة المتحالفة مع إيران هجماتها على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، الأمر الذي يوسع دائرة المخاوف من دخول اليمن في منعطف جديد من الصراع الذي ترى الحكومة الشرعية أنه لن ينتهي إلا بانتهاء انقلاب الجماعة واستعادة صنعاء وكل مناطق سيطرة الانقلاب.
وجاء الهجوم الحوثي بالتزامن مع حملة أمنية وعسكرية أعلنت وزارة الدفاع اليمنية تنفيذها في المحافظات المحررة، ولا سيما في المنطقة الشرقية، عقب تصاعد جرائم الاغتيالات وقطع الطرق والتهريب، وآخرها مقتل القائد العسكري أسامة الردفاني ومرافقيه.
وقالت الوزارة إن الحملة تستهدف تجفيف منابع الإرهاب والتخريب والتهريب، وملاحقة العناصر الخارجة عن القانون، وفرض هيبة الدولة، وتأمين الطرق الدولية وحماية المواطنين، مؤكدة استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها الأمنية والعسكرية.
وفي السياق ذاته، أوضح المركز الإعلامي للفرقة الأولى بقوات الطوارئ أن الهجوم الحوثي جاء عقب نجاحات أمنية وعسكرية حققتها القوات الحكومية خلال الأسابيع الماضية، شملت تنفيذ عمليات لملاحقة عصابات التهريب والتقطع، وضبط مطلوبين في قضايا اغتيالات وجرائم منظمة، وتأمين خطوط النقل الدولية.
وأشار إلى أن هذه العمليات نُفذت بمشاركة قوات الفرقة الأولى طوارئ، والمنطقة العسكرية الأولى، وقوات درع الوطن، إلى جانب وحدات عسكرية وأمنية أخرى، ضمن تنسيق يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.
ارسال الخبر الى: