سراب تعافي الاقتصاد العالمي نهاية الحرب ليست كلمة السر
نحن أمام أزمة اقتصادية عالمية معقدة ومركبة ومتشعبة وممتدة معنا ربما لسنوات. ويوماً بعد يوم، تتعمق الأزمة مع استمرار الحرب في منطقتي الشرق الأوسط والبحر الأسود، وتجدد القتال على الجبهتين، وبالتالي فإن الحديث عن تعافٍ قريب للاقتصاد العالمي حتى لو توقفت الحرب على إيران وهدأت جبهة روسيا - أوكرانيا يصبح نوعاً من الأمنيات والسراب الذي لا يستند إلى واقع أو أرقام في ظل انتقالنا وبسرعة من صدمة اقتصادية وعسكرية لأخرى، ومن مخاطر سياسية واجتماعية وصحية إلى توترات جيوسياسية واسعة النطاق وقفزات في التضخم والدين العالمي غير مسبوق ومخاوف تتعلق بالذكاء الاصطناعي المغذي القوي للتضخم.
ومنذ 2008 يمر العالم بأزمات اقتصادية عدة؛ ففي هذا العام شهدت الأسواق أسوأ أزمة مالية عرفها التاريخ الحديث، فقد ضربت صدمة عنيفة القطاعات المالية، سواء المصارف أو شركات التأمين، ومعها البورصات وأسواق المال والعقارات، وأحدثت انهيارات في بنوك عالمية كبرى، وكبدت الاقتصاد الأميركي خسائر تقدر بنحو 8.7 ملايين وظيفة حيث ارتفعت البطالة إلى 10%، صحيح أنها كانت أسوأ أزمة اقتصادية عالمية منذ الكساد الكبير في عام 1929، وانطلقت من الولايات المتحدة لتضرب أسواقاً ومصارف حول العالم، لكن تم توصيفها على أنها أزمة مالية.
نحن أمام أزمة اقتصادية عالمية معقدة ومركبة ومتشعبة وممتدة معنا ربما لسنوات ويوماً بعد يوم تتعمق مع استمرار الحرب في منطقتي الشرق الأوسط والبحر الأسود
ثم جاءت أزمة كورونا في عام 2020 والتي بدأت كأزمة صحية عالمية لتتطور إلى صدمة اقتصادية حيث هددت أنشطة حيوية حول العالم وضربت سلاسل الإمدادات والشحن والتجارة والسياحة والطيران، وخلقت موجة تضخمية دفعت البنوك المركزية العالمية إلى رفع سعر الفائدة وضخ تريليونات الدولارات للحيلولة دون حدوث انهيارات اقتصادية ومالية واجتماعية.
/> موقف التحديثات الحيةعندما تُلقي الحكومات فشلها الذريع على الحرب
وفي فبراير 2022، اشتعل الموقف في البحر الأسود حيث اجتاحت روسيا أوكرانيا وهي الحرب التي خلقت أزمة عنيفة في أسواق الطاقة والحبوب العالمية، واندلعت معها حرب العقوبات الاقتصادية ومصادرة الأصول الروسية وهروب الاستثمارات الغربية من
ارسال الخبر الى: