خلف سراب الحدود حكايات المهاجرين الذين عادوا من سبتة بخيبة أمل
تحولت شائعات فتح الحدود إلى مصيدة لآلاف المغاربة الذين اندفعوا نحو مدينة سبتة الخاضعة للسيادة الإسبانية، مدفوعين بمقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن الواقع الذي اصطدموا به كان مغايراً تماماً لتوقعاتهم، حيث انتهت الرحلة بجوع وإرهاق وخيبة أمل كبيرة.
وعلى الطريق الخارج من مدينة الفنيدق، تجمعت مجموعات من الشباب العائدين، بعد أن أدركوا أن الحلم الذي غذته الشائعات تبدد أمام مدينة مغلقة وقوات أمنية تنتشر بكثافة، مما جعل الوصول إلى البر الإسباني أمراً مستحيلاً.
تجربة البقاء بلا زاد
يروي محمد نياس، بائع فواكه (23 عاماً) من مدينة طنجة، كيف غادر عمله على عجل بعد سماعه أن الحدود مفتوحة، لتكون النتيجة قضاء يومين دون طعام والنوم في الغابات. ويقول نياس: لم تكن الصورة هناك تشبه ما رأيناه على الهواتف، لقد كانت تجربة قاسية تحذر الآخرين من تكرارها.
ولم يكن نياس الحالة الوحيدة؛ إذ يروي إبراهيم، وهو خباز من فاس، كيف قضى 3 أيام في سبتة لم يجد فيها سوى الماء، مصدوماً من الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية، حيث وصلت تكلفة شطيرة بسيطة إلى 100 درهم مغربي.
توترات أمنية واجتماعية
تصاعدت حدة التوتر داخل المدينة، حيث اتهم عدد من العائدين سكان بعض الأحياء بمهاجمتهم وطردهم. ويقول ياسين إيشو: لقد فرضوا حصاراً لإجبارنا على المغادرة، في حين أوضحت مصادر محلية أن إغلاق المتاجر كان إجراءً أمنياً احترازياً اتخذه اتحاد أصحاب العمل لضمان سلامة المدينة، وسط مخاوف من التداعيات الأمنية للتدفق المفاجئ.
دوافع مختلفة لرحلة واحدة
تنوعت دوافع المهاجرين، فبينما كان البعض يبحث عن فرصة عمل، كان آخرون مثل سعدي تريباك (38 عاماً) يطمحون لتأمين مستقبل أفضل لأطفالهم. كما شملت المجموعات قاصرين مثل أيوب العابد (16 عاماً) الذي رأى في
ارسال الخبر الى: