عن سداد ديون مصر وبيع بنك القاهرة وملفات أخرى
لا يمكن الفصل بين ثلاثة تطورات تجري في مصر هذه الأيام، وتتعلق كلها بملف واحد هو كيفية التعامل مع أزمة تفاقم أعباء الديون الخارجية المستحقة على الدولة والبالغة قيمتها 161 مليار دولار بنهاية العام الماضي 2025، وكيف أصبحت تلك الأعباء الضخمة المستحقة على تلك الديون تمثل عبئاً شديداً على دوائر صناعة القرار وأنشطة الاقتصاد ودافعي الضرائب والمواطن والعملة المحلية والأسواق في هذا التوقيت الحرج حيث تشهد المنطقة مخاطر قياسية غير مسبوقة، بل صارت الأعباء تمثل ضغطاً كبيراً على إيرادات الدولة من النقد الأجنبي والموازنة المصرية التي تعاني عجزاً شديداً، والأخطر على الأمن القومي للدولة المصرية ومستقبلها.
التطور الأول هو إعلان الحكومة عن بدء الخطوات التنفيذية لبيع عدد من درر الأصول المصرية وأكثرها ربحية مثل بنك القاهرة وشركة مصر لتأمينات الحياة، إذ من المقرر طرحهما للبيع خلال شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران 2026، بالتوازي مع تجهيز ست شركات رابحة أخرى بقطاعات متنوعة لبيعهم لمستثمر أجنبي، مع التوجه لبيع أصول بترولية رابحة لكبريات صناديق الاستثمار الدولية مثل شركات: وطنية وصافي وسايلو فودز وتشيل أوت، وكذا بيع أصول أخرى منها مجمع محطات رياح جبل الزيت، والذي يعد من أكبر محطات طاقة الرياح في مصر وأفريقيا، وحصة الدولة في عدة بنوك شديدة الربحية منها بنك الإسكندرية، وبيع عدد من شركات الأدوية والصناعات الغذائية والبلاستيك ومحطات الوقود وغيرها. والسؤال هنا: هل تسارع الحكومة في بيع عدد أكبر من أصول الدولة بهدف استخدام حصيلة الطرح في سداد أعباء الديون الخارجية المتراكمة والتي ترتفع قيمتها عام بعد أخر؟
/> موقف التحديثات الحيةبيع الأصول ومهام الحكومة المصرية المقدسة
التطور الثاني هو صدور تقرير عن البنك الدولي بداية هذا الأسبوع ويكشف أن الالتزامات الخارجية المستحقة على مصر، المتمثلة في سداد أقساط قروض وفوائدها، تبلغ 38.65 مليار دولار خلال تسعة أشهر تبدأ من إبريل/نيسان الحالي حتى نهاية 2026. وتتوزع تلك الالتزامات ما بين 34 مليار دولار في صورة أقساط ونحو 4.64 مليارات دولار فوائد مستحقة، ومن بين المبلغ المستحق نحو 12.7
ارسال الخبر الى: