عين سحرية سؤال عن العدالة في مصر

15 مشاهدة

في موسم درامي اتسم بالهروب إلى الحكايات الخفيفة والقصص المكررة، طرح مسلسل عين سحرية أسئلة أكثر إزعاجاً من المعتاد في الدراما المصرية، فالمسلسل لا يكتفي بحكاية بوليسية عن كاميرات مراقبة وابتزاز رجال أعمال فاسدين، بل يستخدم هذا الإطار لفتح نقاش أوسع حول العدالة والقانون والطبقات المهمشة في المجتمع، في واقع يزداد فيه الشعور بالعجز أمام الفساد والبيروقراطية. وبينما يبدو عين سحرية في ظاهره دراما تشويق تقليدية، تتكشف مع تقدّم الأحداث طبقات اجتماعية وسياسية أكثر عمقاً، تجعل منه واحداً من أكثر أعمال موسم رمضان 2026 إثارة للنقاش، رغم ما شابه من عيوب درامية في نهايته وبعض تفاصيله.

في البداية يبدو المسلسل وكأنه ينتمي إلى دراما التشويق البوليسي التقليدية، فأحداثه تدور حول عادل (عصام عمر)، الشاب الذي يتورط في تركيب كاميرات مراقبة خفية غير قانونية بسبب حاجته إلى المال لرعاية أسرته. وهو الحدث الذي يغير مجرى حياته، ويجعله تحت رحمة المحامي الغامض زكي (باسم سمرة)، الذي يستغله في تركيب كاميرات لمراقبة رجال أعمال فاسدين وابتزازهم للحصول على المال ومعاقبتهم على أعمالهم الإجرامية سعياً لتحقيق العدالة.

لكن مع توالي الأحداث تتوارى أهمية كاميرات المراقبة والأحداث البوليسية، مقابل تصاعد المعاني الاجتماعية التي يطرحها العمل من خلال قصة عادل وزكي. فالأول شاب يواجه الرفض المجتمعي بسبب تاريخ والده الذي توفي في السجن بعد إدانته بالسرقة، ويكافح من أجل علاج والدته ورعاية أسرته، ويحمل داخله غضباً كبيراً تجاه المجتمع ووالده أيضاً. في المقابل، يحمل زكي غضباً من نوع آخر، ناتجاً عن عدم تحقق العدالة في المجتمع، فرغم أنه رجل قانون في الأساس، فإنه لم يستطع الدفاع عن نفسه حين تعرض للحبس ظلماً بسبب دفاعه عن الحق.

وللمرة الأولى منذ سنوات في الدراما المصرية، نرى قصة درامية أساسها المعاناة المادية وقصور القانون في المجتمع، مروراً بالعديد من أوجه معاناة الحياة اليومية في مصر في السنوات الأخيرة، من ذلك معاناة عادل في علاج والدته وغياب التأمين الصحي عنها، والعمل في ظروف غير آدمية ومن دون رقابة، والعيش تحت

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح