ستوكهولم الاتفاق الذي جمد زحف القوات المشتركة وحول جبهات الحديدة إلى ساحات استنزاف
82 مشاهدة

صدى الساحل - متابعات
يرى مراقبون عسكريون أن استمرار التزام القوات المشتركة باتفاق ستوكهولم الخاص بمحافظة الحديدة غربي اليمن وضعها في موقع دفاعي طويل الأمد، ما جعلها عرضة لعمليات استنزاف متواصلة تنفذها مليشيا الحوثي على خطوط التماس، وذلك مع اقتراب انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة نهاية مارس (آذار) الجاري.وكان الاتفاق الذي وُقِّع في العاصمة السويدية نهاية عام 2018 قد جاء في وقت كانت فيه القوات المشتركة وعلى رأسها المقاومة التهامية تحقق تقدماً ميدانياً باتجاه مدينة الحديدة، حيث كانت المعارك تقترب من حسم السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجي. غير أن إعلان وقف العمليات العسكرية بموجب الاتفاق أدى إلى تجميد الجبهات ووقف التقدم الميداني، لينتقل القتال إلى حالة من الاشتباكات المحدودة والمتقطعة.
قائد المقاومة التهامية في حوار صريح: لا وجود لاتفاق ستوكهولم والحديدة بانتظار قرار التحرير
وتقول مصادر ميدانية لـ”تهامة 24″، إن التحول من الهجوم إلى الدفاع بعد سنوات من القتال خلق حالة من الإحباط بين المقاتلين، خصوصاً مع شعور كثيرين بأن التقدم العسكري الذي تحقق حينها توقف بقرار سياسي، وهو ما انعكس على طبيعة المواجهات التي باتت تدور في إطار عمليات قنص وقصف متبادل على امتداد خطوط التماس.
وبحسب هذه المصادر، فإن القيود المفروضة على تحركات القوات المشتركة في بعض الجبهات جعلت مواقعها عرضة لهجمات متكررة من قبل الحوثيين، تتراوح بين القصف المدفعي وعمليات القنص، دون تغيير ملموس في خارطة السيطرة الميدانية.
وخلال الأيام الماضية سُجلت حوادث ميدانية عدة في جبهات جنوب الحديدة، من بينها استشهاد جنديين وإصابة آخرين من اللواء الأول «زرانيق» في جبهة جبل رأس، إلى جانب إصابة ثلاثة جنود من اللواء الرابع «تهامة» في منطقة الحيمة شمال مدينة الخوخة أثناء تنفيذ مهام ميدانية.
محلل سياسي: اتفاق ستوكهولم “الخطيئة الكبرى” التي سلّمت الحديدة للحوثيين وهددت الأمن الدولي
ويرى مراقبون عسكريون أن سنوات الجمود التي أعقبت توقيع اتفاق ستوكهولم أتاحت للحوثيين فرصة لإعادة تنظيم مواقعهم الدفاعية وتعزيز تحصيناتهم في مناطق التماس، بما في ذلك حفر الخنادق
ارسال الخبر الى: