وول ستريت جورنال روبيو يقود حملة الضغط الأميركية على مادورو

71 مشاهدة
على مدى أكثر من عقد داخل مجلس الشيوخ الأميركي سعى ماركو روبيو عندما كان عضوا في المجلس إلى إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أما الآن وبعد أن أصبح وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب فقد حصل أخيرا على فرصته لخنق الرجل القوي وفق ما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية وفي تقرير لها اليوم الثلاثاء نقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين قولهم إن روبيو كان المسؤول الأبرز في تنفيذ حملة عدوانية لإدارة ترامب بدأت كعملية لمكافحة المخدرات لكنها توسعت لتشمل استخدام العقوبات والتهديد بالقوة العسكرية للضغط على مادورو وبينما يتمثل الهدف الأساسي لترامب في وقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة يأمل المسؤولون الأميركيون أيضا في أن تدفع حملة الضغط مادورو إلى القناعة بأنه لم يعد قادرا على البقاء في السلطة وأكدت المصادر أن روبيو وهو نجل مهاجرين كوبيين وشغل منصب السيناتور الجمهوري عن ولاية فلوريدا بين عامي 2011 و2025 ناقش خلال الأشهر الأخيرة مع مسؤولين كبار في الإدارة نهجا أكثر تشددا تجاه نظام مادورو وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية إن ترامب كان من أشد المنتقدين لمادورو وقد كلف روبيو إلى جانب كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ونائب رئيس موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر ووزيرة العدل باميلا بوندي بتنفيذ حملة الضغط ووفقا لـوول ستريت جورنال فقد تبنى روبيو تركيزا داخليا غير معتاد بالنسبة لوزير خارجية فعمل على إبرام اتفاقات لترحيل المهاجرين وسحب التأشيرات على أساس أيديولوجي وشجع على استخدام القوة المميتة ضد من وصفهم بـالإرهابيين المرتبطين بالمخدرات الذين يشنون حربا ضد الأميركيين وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت الرئيس هو من يقود ويحدد سياستنا الخارجية ومهمة أعضاء الحكومة تنفيذها ووزير الخارجية روبيو فخور بكونه جزءا من فريق الرئيس وفي الأسابيع الأخيرة كثفت الولايات المتحدة ضرباتها المميتة ضد مهربي المخدرات المزعومين في منطقة البحر الكاريبي ونشرت قاذفات B 52 القادرة على حمل رؤوس نووية بالقرب من السواحل الفنزويلية وتنفذ هذه القاذفات طلعات تدريبية ضمن تمرين مستمر لكنها أيضا تجمع معلومات استخبارية وتشكل استعراضا للقوة وفقا لما نقلته الصحيفة عن مسؤول أميركي آخر وتقع حملة الضغط على الرئيس الفنزويلي في قلب ما وصفه أحد المطلعين بأنه تقاطع المصالح بين كبار مساعدي ترامب فكل من وايلز وبوندي من ولاية فلوريدا حيث يسود بين الجمهوريين موقف قوي مناهض لمادورو وفي أغسطس آب الفائت ضاعفت بوندي قيمة المكافأة الأميركية المخصصة للقبض على مادورو لتصل إلى 50 مليون دولار متهمة إياه بالتعاون مع منظمات إجرامية مثل ترين دي أراغوا وكارتل سينالوا وقالت بوندي عبر متحدث باسمها نيكولاس مادورو إرهابي مرتبط بالمخدرات وفار من العدالة الأميركية وقد فوض منظمات إرهابية للبقاء في السلطة مضيفة حكمه لن يدوم إلى الأبد ووفقا للمصادر التي نقلت عنها الصحيفة فإن ميلر يعد هو الآخر لاعبا محوريا في هذه المناقشات فبالنسبة له تمثل الحملة وسيلة لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة وربما أيضا لتمكين ترحيل المزيد من المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني في البلاد أما ترامب الذي حاول أيضا إزاحة مادورو خلال ولايته الأولى فيرى في هذه الحملة العدوانية نصرا في السياسة الخارجية يمكن أن يعود بالفائدة الاقتصادية على الولايات المتحدة نظرا لاحتياطيات فنزويلا الضخمة من النفط والموارد الطبيعية الأخرى كما يعتبر إسقاط مادورو مكسبا داخليا لأنه سيساهم في تقليل دخول المخدرات إلى البلاد وخفض الوفيات الناجمة عنها وجعل المجتمعات أكثر أمانا بحسب ما نقلته وول ستريت جورنال عن مسؤول كبير في الإدارة وتحمل الحملة طابعا عسكريا واضحا فقد حرك البنتاغون ثماني سفن حربية تابعة للبحرية الأميركية وغواصة هجومية ومقاتلات F 35B وطائرات استطلاع P 8 بوسيدون وطائرات مسيرة MQ 9 ريبر إلى المنطقة وفي الأسابيع الأخيرة نشر أيضا قوات العمليات الخاصة النخبوية بما في ذلك فوج الطيران 160 للعمليات الخاصة المعروف باسم صيادي الليل بالقرب من سواحل فنزويلا للتدريب ونقلت الصحيفة عن مدير برنامج الأميركيتين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية nbsp رايان بيرغ قوله nbsp من وجهة نظر ماركو روبيو فإن هذا التحرك ذكي للغاية لأن هدفه النهائي هو مواصلة الضغط على مادورو وتبرير ذلك بطريقة يمكن لقاعدة ترامب الشعبية أن تتفهمها وهو أمر بالغ الأهمية وأضاف أن روبيو صور حملة الضغط على أنها تعادل الدفاع عن الوطن لأن مادورو سرطان في نصف الكرة الغربي وقال أحد مستشاري روبيو الكبار إن دوره المزدوج غير المسبوق ككبير الدبلوماسيين ومستشار الأمن القومي للرئيس ترامب مكنه من تنفيذ سياسات ظل يدعو إليها منذ أكثر من عقد بسرعة غير معهودة وبعد سنوات من الروتين البيروقراطي في أروقة الكونغرس وجد أن السلطة التنفيذية تمنحه حرية التحرك بسرعة لكن روبيو كان يمهد لهذه الحملة التصعيدية على مادورو منذ وصوله إلى وزارة الخارجية في يناير كانون الثاني الفائت فقد كانت رحلته الافتتاحية جولة في خمس دول من أميركا الوسطى ومنطقة الكاريبي وهي وجهة غير معتادة لأول رحلة لوزير خارجية أميركي وخلف الأبواب المغلقة كان كثيرا ما يتحدث إلى المسؤولين المحليين بالإسبانية ويوضح أن إدارة ترامب ستكافئ الحلفاء في المنطقة إذا اصطفوا إلى جانب الولايات المتحدة وقال خلال توقفه في كوستاريكا في فبراير شباط الماضي أحد أولوياتي هو أن ترسل السياسة الخارجية الأميركية رسالة مفادها أنه من الأفضل أن تكون صديقا لا عدوا وأضاف من الأفضل أن تكون حليفا لاnbsp مثيراnbsp للمشاكل والسبت الفائت أعلن مادورو أن خطة الدفاع ضد ما سماه التهديدات الأميركية باتت مكتملة وذلك مع نشر سفن حربية أميركية قبالة سواحل فنزويلا nbsp وكان الرئيس الأميركي قد أعلن الأربعاء أنه أعطى الضوء الأخضر لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سي آي إيه للقيام بعمليات سرية ضد كاراكاس وقال إنه يدرس توجيه ضربات تستهدف كارتيلات المخدرات على أراضي فنزويلا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح