وول ستريت تتراجع بعد صعود تاريخي والمستهلك الأميركي يشد الأحزمة

85 مشاهدة
تعيش الأسواق الأميركية لحظة توازن دقيقة بين زخم الأرباح وضغوط التشبع المالي فبعد موجة صعود قياسية للأسهم بلغت 16 تريليون دولار من أدنى مستوياتها في الربيع الماضي بدأت مؤشرات وول ستريت تظهر علامات تعب وارتداد فيما شهدت السندات الحكومية إقبالا قويا من المستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن في المقابل أظهرت بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي تباطؤا في وتيرة الاقتراض الاستهلاكي ما يعكس حذر الأسر الأميركية وسط مخاوف من تباطؤ سوق العمل وارتفاع الفوائد على بطاقات الائتمان في التفاصيل تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية في وول ستريت بعد موجة صعود غير مسبوقة دفعت مؤشر ستاندرد أند بورز 500 Samp P 500 إلى تسجيل سلسلة من القمم التاريخية قبل أن تشهد الأسواق عمليات جني أرباح بدافع ما وصفه محللون بـإرهاق المشترين وانخفضت أسهم التكنولوجيا الكبرى التي قادت الارتفاع السابق في وول ستريت بعدما كشفت تقارير أن هوامش أرباح شركة أوراكل Oracle في خدمات الحوسبة السحابية أدنى من التقديرات بينما هبطت تسلا Tesla إثر خفض أسعار سياراتها الأكثر مبيعا ورغم هذا التراجع نقلت بلومبيرغ عن محللين في يو بي إس UBS Global Wealth Management أن التراجع الحالي يمثل فترة استراحة طبيعية في مسار صعود يستند إلى أسس اقتصادية متينة مؤكدين أن الزخم الإيجابي المدعوم بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي لا يزال قائما وقد خسر المؤشر نحو 0 7 ليستقر حول 6 700 نقطة في حين ارتفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4 12 مع صعود طفيف في قيمة الدولار وفي الوقت نفسه واصلت سندات الخزانة الأميركية Treasuries مكاسبها بعد مزاد ناجح لبيع سندات ثلاثية السنوات بقيمة 58 مليار دولار حيث بلغت العوائد 3 576 أي أقل من التوقعات المسبقة ما يعكس قوة الطلب رغم الارتفاع الأخير في العوائد خلال الشهر الماضي وأشار الخبير أنجيلو مانولاتوس من ويلز فارغو سيكيوريتيز لشبكة بلومبيرغ إلى أن ارتفاع العوائد الأخيرة جعل السندات قصيرة الأجل أكثر جاذبية خاصة في ظل التوقعات ببقاء خطة الاحتياطي الفيدرالي Fed لخفض أسعار الفائدة في ديسمبر على حالها هذا الإقبال على أدوات الدين يعكس بحسب خبراء ميولا متزايدة نحو التحوط من المخاطر بعد موجة التفاؤل المفرطة في أسواق الأسهم في المقابل أظهرت بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي تباطؤ نمو الاقتراض الاستهلاكي في أغسطس آب إلى أضعف وتيرة خلال ستة أشهر إذ ارتفع إجمالي الائتمان بمقدار 363 مليون دولار فقط مقارنة بزيادة قدرها 18 1 مليار دولار في يوليو تموز وانخفضت صفقات بطاقات الائتمان بنحو 6 مليارات دولار بينما ارتفعت القروض غير الدوارة مثل تمويل السيارات والتعليم بـ 6 3 مليارات دولار ويرى اقتصاديون أن هذا التراجع يعكس ميل المستهلكين إلى الحذر بعد شهر من الإنفاق المفرط مدفوعا بمخاوف من ضعف سوق العمل فقد أظهر مسح الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن احتمال فقدان المستهلكين وظائفهم خلال الـ12 شهرا المقبلة بلغ نحو 15 وهو الأعلى منذ أبريل فيما يرى أكثر من 41 منهم أن معدل البطالة سيرتفع خلال العام المقبل وتشير البيانات كذلك إلى أن معدل الفائدة على بطاقات الائتمان بلغ 22 8 في أغسطس وهو الأعلى هذا العام ما يزيد من عبء الديون على الأسر ذات الدخل المتوسط ويرى محللون أن هذا التباطؤ في الاقتراض إلى جانب التحول نحو السندات وتراجع شهية المخاطر في وول ستريت قد يشير إلى بداية مرحلة إعادة توازن في الاقتصاد الأميركي بين النمو والاحتياط خصوصا مع ترقب الأسواق لأي إشارات جديدة من الفيدرالي بشأن وتيرة خفض الفائدة في 2026 2027

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح