إلى أين ستتجه المنطقة في غياب شوكة أمريكا وحضور النموذج الإيراني
67 مشاهدة
| فؤاد البطاينة
منطقة الشرق الأوسط هي مبعث حضارة الإنسان ومركز صراع الحضارات والعاصمة التي تمنح أوراق الإعتماد للهيمنة على العالم. واليوم هي رقبة هذا العالم وسر قوتِه وقوته، ومركز صراع الثقافات التي الدين مكونها الأساسي. لتصبح الأطماع فيها قائمة في السلم والحرب. فالحروب فيها تخمد ولا تنتهي ولا تقوم إلا على الإحتلال والهيمنة. وعلى هذا الجيل منا حكاما وشعوباً أن يعلموا بأنهم مفصولون عن حركة التاريخ ورسوخ الجغرافيا واستحالوا لأصحاب شعائر سياسية ودينية تلبسهم، وتثريهم السذاجة حين لا يقرؤون المشهد متكاملا ليتلمسوا موطئ قدمهم على شفا الحفرة، وليدركوا بأن إيران دولة ليست طارئة على تاريخ العالم والمنطقة وبأنها نهضت من جديد بثورتها الإسلامية وهي تحمل موروثاً تاريخياً وعقيدة سياسية مرجعيتها روحية، وبكفين يحمل الأول جرساً لأمة المنطقة، ويرفع الثاني سيفاً بوجه غزاتها. فإيران قد تتعثر أمام قوى غاشمة ولكنها لا تسقط أبداً.
وفي الإقليم لا يُمكن للعرب الظفر بالنهوض وهم خراف في حضن الذئب، ولا لإيران أن تكون إلا صديقة ومتكاملة وحليفة لهم، ولا لمصر أن تستعيد تاريخها الحضاري وتكون آمنة وتُطعم ملايينها وتسقيهم ما لم تصحو وتقرأ نفسها وتقرأ كيان الإحتلال الغريب وكيف أصبحت تناظره ويده هي العليا عليها. ولا لتركيا أهزن تنجو وتنهض إلا بثورة بيضاء تخرجها من عباءة الصهيونية. فميزانها مقلوب ومأساوي حين تعلن “إسرائيل” أن تركيا دولة عدوة، بدلا من أن تكون تركيا هي التي تعلن بأن الكيان عدو لها. لقد بات مفهوماً بأن مسار الطلقة التي توجه لإيران هو صوب أكباد العرب تحديداً وأشباههم التالي. على أن يكون مفهوما بأن “إسرائيل “لو كانت وحدها أو بدون تعاون أنظمة العرب معها لتمكن الفلسطينيون وحدهم من إزالتها في أيام.
هذه المنطقة لن تكون أمنة ولا مستقرة ما لم تضع الأنظمة العربية الأمور في نصابها الصحيح وتدرك بأن لا ضمانة لوجودها مع كيان احتلال غريب توسعي في المنطقة ولا مع علاقات مأجورة زائفة مع أمريكا الصهيونية. وما لم تُفعل معرفتها بكيف تكون الدولة راسخة عندما تكون جزءا
ارسال الخبر الى: