هل ستتجاوز إسرائيل ترامب وتهاجم إيران

45 مشاهدة

في الأيام الأخيرة، نُشرت تقارير عديدة حول احتمال قيام إسرائيل بشنّ هجوم على المنشآت النووية الإيرانية دون تنسيق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحتّى إبلاغها بذلك. وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الولايات المتحدة أوقفت تعاونها مع إسرائيل بشأن خطة الهجوم المشترك على تلك المنشآت، كما صرّح ترامب بأنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن اتخاذ أي إجراء من شأنه تعطيل المفاوضات النووية مع إيران. لكن هل ستهاجم إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية دون علم أميركا؟

يمكن القول إنّ حدوث ذلك يعتمد على مستوى الهجوم؛ ففي حال كان الهجوم واسع النطاق وكبيراً، فمن المستبعد أن تُقدم إسرائيل على خطوة كهذه بدون تنسيق أو حتى مشاركة أميركية علنية أو غير علنية، أما سيناريو تنفيذ هجوم محدود من إسرائيل فيُحتَمل في حالتين: الأولى دون إبلاغ أو تنسيق مع أميركا، والثانية تنفيذ الهجوم بتنسيق وموافقة أميركيتَين. الحالة الأولى، بالنّظر إلى تبعاتها على علاقات ترامب ونتنياهو، قد تحدث فقط إذا تأكد نتنياهو تماماً من احتمال توصل إيران وأميركا إلى اتفاق غير مرغوب فيه بالنسبة لإسرائيل؛ عندها قد يُقدم على هذا الهجوم بهدف إفشال الاتفاق قبل أن يولد، وبعد استنفاد باقي الوسائل.

لكنّ نتنياهو ليس شخصاً يغامر بمخاطر غير محسوبة، ونظراً لمخاوفه من ردة فعل ترامب وانتقامه، فإنّ أي هجوم على إيران سيكون مرتبطاً بمصير الحرب على غزة، التي باتت أهم ما يشغل بال نتنياهو باعتبار أن مستقبله السياسي رهين بمصير هذه الحرب. لا شكّ أن هناك خلافات في وجهات النظر والأولويات، وتوتراً جزئياً بين ترامب ونتنياهو بشأن كيفية التعامل مع إيران وقضايا أخرى، لكن لا يجب المبالغة في ذلك أو في عواقبه، إذ لم ينعكس بَعدُ على نحوٍ عمليّ كبير.

الهجوم المحدود المحتمل يمكن اعتباره وسيلة ضغط عسكرية لتقدم المفاوضات نحو اتفاق منشود أميركياً

حالياً، يبدو أن وضع غزة بات بمثابة ورقة مساومة أو كبش فداء بين نتنياهو وترامب؛ إذ تحاول إسرائيل ألّا تتعرض لضغوط حقيقية لإيقاف حرب غزة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح