سانشيز في الصين لتعزيز موقع إسبانيا بين واشنطن وبكين
يبدأ رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، زيارة رسمية إلى الصين، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية تتجاوز الطابع الثنائي، وتعكس سعي مدريد إلى إعادة تموضعها في خضم التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وبكين. وتأتي هذه الزيارة، وهي الرابعة لسانشيز منذ عام 2023، لكنها الأولى ذات الطابع الرسمي الكامل، في سياق دولي مختلف يشهد تحولات في مواقف القوى الغربية تجاه الصين، وتزايد الحاجة الأوروبية إلى تنويع الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية. وتحاول الحكومة الإسبانية تقديم الزيارة في إطار اقتصادي يركز على تحسين فرص وصول الصادرات الإسبانية إلى السوق الصينية وجذب الاستثمارات، إلا أن أبعادها السياسية تبدو أكثر وضوحاً، خاصة في ظل الخطاب الصيني الذي يرى في مدريد شريكاً يمكن أن يوازن النفوذ الأميركي.
وتعكس التغطية الإعلامية الصينية هذا البعد، حيث جرى تصوير الزيارة جزءاً من حاجة إسبانيا إلى توسيع شبكة تحالفاتها لمواجهة الضغوط الأميركية، وهو توصيف لا تتبناه مدريد رسمياً، لكنها لا تنفي، في الوقت نفسه، سعيها إلى تعزيز استقلالية قرارها الخارجي. وفي هذا السياق، يلتقي سانشيز الرئيس الصيني شي جين بينغ، إلى جانب كبار المسؤولين في الدولة، في سلسلة لقاءات تتناول ملفات اقتصادية، لكن أيضاً قضايا دولية حساسة، من بينها الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط، وخصوصاً الحرب ضد إيران.
وتراهن مدريد على دور أكبر للصين في إدارة الأزمات الدولية، رغم أن بكين لم تلعب دوراً علنياً بارزاً في عدد من النزاعات. غير أن الحكومة الإسبانية ترى أن للصين تأثيراً غير مباشر في بعض مسارات التهدئة، وتعتبرها قوة يمكن أن تسهم في تحقيق توازن دولي في مواجهة السياسات الأميركية. ويحاول سانشيز، الذي يقدم نفسه في المحافل الدولية أحدَ أبرز الأصوات الأوروبية الداعية إلى تجنب التصعيد العسكري، استثمار هذه العلاقة لدفع بكين نحو انخراط أكبر في جهود الوساطة، سواء في أوكرانيا أو في أزمات الشرق الأوسط.
/> أخبار التحديثات الحيةإسرائيل تستبعد إسبانيا من مركز التنسيق لغزة في كريات غات
اختلال اقتصادي وضغوط متبادلة
على الصعيد الاقتصادي، تواجه إسبانيا
ارسال الخبر الى: