سامي الكاف قوة وطنية واحدة النصر الحقيقي
لا شك لدي في أن تنفيذ القوات المسلحة اليمنية عمليات عسكرية ضد القدرات والقوات الحوثية - في محاور عدة - يأتي في سياق حقها الدستوري والمشروع في الدفاع عن منتسبيها وحماية المدنيين ومواقع الدولة، ولا سيما بعد الاعتداءات الحوثية الإرهابية المتكررة التي طالت القوات المسلحة والمواطنين في مأرب وحضرموت وأدت إلى سقوط شهداء وجرحى .
غير أن أهمية هذه العمليات في تقديري لا تكمن في بعدها العسكري وحده؛ بل في ما كشفته من حقيقة أن القوات المسلحة اليمنية، رغم تعدد تشكيلاتها ومهامها، تقف في جوهرها كـقوة وطنية واحدة؛ فالاعتداء على أي من وحداتها هو اعتداء على المؤسسة العسكرية بأكملها، والرد عليه ليس فعلاً انتقامياً، وإنما تعبير عن وظيفة الدولة في حماية مواطنيها ومنتسبيها وفرض معادلة واضحة مفادها أن أمن المجتمع لا يمكن أن يكون رهينة لمشروع مسلح خارج مؤسسات الدولة.
وفي لحظة يمنية شديدة الحساسية وبالغة الأهمية في آن معاً، يصبح توحيد الصف الوطني أكثر من ضرورة سياسية؛ فهو شرط لازم لاستعادة الدولة ذاتها.
من هنا تبرز مسؤولية القبائل اليمنية والنسيج الاجتماعي بكل مكوناته في الوقوف إلى صف أبنائهم من منتسبي القوات المسلحة، ودعم الحكومة اليمنية الشرعية في جهودها الرامية إلى استعادة مؤسسات الجمهورية وإنهاء الانقلاب الذي صادر الدولة بقوة السلاح.
لاحظوا معي من فضلكم أن المعركة الوطنية ليست مع أبناء المحافظات والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثية، بل مع ميليشيا إرهابية ومشروع سياسي وعقائدي صادر حق اليمنيين في الدولة، ونهب مواردهم، وفرض الجبايات عليهم، ومزق اقتصادهم ومجتمعهم، ودفع باليمن إلى صراعات إقليمية خدمة لأجندات خارجية.
ولذلك، وفق ما هو موضح بعاليه، فإن استعادة الدولة ليست مجرد استعادة لمؤسسات غائبة، بل استعادة للمعنى الذي يجعل المواطن مواطناً، والقانون مرجعية، والسيادة شأناً وطنياً لا ورقة في مشروع عابر للحدود.
وعليه، وفق هذا المنظور، المشار إليه أعلاه، فإن جاهزية القوات المسلحة للتعامل بحزم مع أي اعتداء جديد وفق توجيهات القيادة السياسية والعسكرية ومقتضيات الموقف العملياتي، ليست في تصوري دعوة إلى التصعيد بقدر
ارسال الخبر الى: