عمال سامسونغ يتجنبون الإضراب الكبير بعد اتفاق مع الشركة
في اتفاق مفاجئ تم تجنّب إضراب واسع النطاق كان مقرراً في شركة سامسونغ، بعد أن أعلنت النقابة الرئيسية الممثلة للموظفين، مساء الأربعاء، تعليق التحرك الاحتجاجي عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الإدارة بشأن الأجور وتقاسم الأرباح.
وقال اتحاد عمال سامسونغ إلكترونيكس إنه قرر إرجاء الإضراب حتى إشعار آخر، على أن يُعرض الاتفاق المبدئي، الذي لم تُكشف تفاصيله، على العمال للتصويت بين 23 و28 أيار/مايو، في خطوة حاسمة ستحدد مصير التفاهم الجديد، وفق ما نقلت فرانس برس.
من جهتها، أكدت الشركة أنها توصلت مع ممثلي الموظفين إلى اتفاق مبدئي حول الأجور والمفاوضات الجماعية، مشيرة إلى أنها ستستخلص دروساً من هذه التجربة بتواضع، في إشارة إلى واحدة من أكثر جولات التوتر العمالي حساسية داخل عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي.
وكان نحو 48 ألف عامل في شركة سامسونغ للإلكترونيات يتجهون نحو إضراب ضخم اليوم الخميس، بعد انهيار المحادثات بشأن دفع المكافآت دون التوصل إلى اتفاق، وهو إضراب كاد يهدد صحة اقتصاد كوريا الجنوبية، وإمدادات الرقائق العالمية.
وفي وقت سابق من أمس الأربعاء، صرح زعيم النقابة تشوي سيونغ هو للصحافيين بأن النقابة قد قبلت الاقتراح النهائي الذي قدمه رئيس اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية، لكن الإضراب الذي يستمر 18 يوماً سيمضي قدماً لأن الإدارة لم تقتنع بنقطة خلافية واحدة متبقية. وقال وهو ينحني ويكبح دموعه: أود أن أعتذر للجمهور لعدم تمكني من تحقيق نتيجة جيدة على الرغم من تقديم أكبر قدر ممكن من التنازلات. وأضاف: لن نتوقف عن بذل جهودنا للتوصل إلى اتفاق حتى في أثناء الإضراب.
ووجدت حكومة الرئيس لي جاي ميونغ نفسها محاصرة بأزمة لا يمكنها تحمل سوء إدارتها، حيث تصل الأضرار الاقتصادية المتوقعة إلى 100 تريليون وون (66.7 مليار دولار)، بالإضافة إلى احتمال حدوث اضطراب في سلاسل توريد أشباه الموصلات العالمية، بحسب موقع ساوث شاينا مورنينغ.
وتمثل سامسونغ 22.8% من صادرات كوريا الجنوبية، و26% من سوق الأسهم، وتوظف أكثر من 120 ألف شخص وتعمل مع 1700 مورد، وهي أيضاً أكبر مُصنّع لرقائق ذاكرة
ارسال الخبر الى: