سام برس عندما يغدو الظلام وطنا أخيرا

بقلم/ محمد الدلواني
تضيق الحياة أحيانا لا لأن الشمس غابت بل لأن الصدر لم يعد يسع للهواء وان الغياب ليس غاية من يغادر بل هو هروب من صوت للوجع الذي اصبح يعزف في الرأس بلا انقطاع.
فحين تتعب روح الإنسان من ضرر مؤلم يتلاشى الغد لدرجة قد يصبح فيها غبارا مجهولا ويصبح الألم هو المعلم الوحيد الحاضر في خريطة الأيام.
في تلك اللحظات تلتبس المفاهيم ويرى البعض وجود البعض الآخر عبئا ثقيلا على من يحب ويتسرب إليه وهم جسيم بأن غيابهم خيار يمهدوا بها الراحة للآخرين وإنها ليست حكمة أو قرارا صافيا بل هي غيمة كثيفة قد لا تستدعي منطق العقل لتسقط الإتجاه
في الحاق الضرر المطلق.
فالمجروح لا يبحث عن نصائح فضولية ولا عن قصص وحكايات حالمة تستعرض مكانة البعض لديهم لان الجمال في العيون قد بهت لونه ولإن المتضرر اصبح يبحث عن استمرار حياة وطوق نجاة وعن يد تمتد لتفكيك بعض الصمت المكروه .
إن الوفاء قد يكون همسة صادقة أو سؤالا جريئا يمزق حجاب الظلم متسائلا هل أتعبك الضرر إلى الحد الذي
لم نشعر به ؟
وهنا فقط قد يكون المنقذ صديق نادر وعينين تنظران بلا أحكام وأذن تستمع للواقع دون خوف ومصداقية في الطرح المغلف بنصائح صادقة وحضور صامت يقول للقلب المتألم لست وحدك في هذه العاصفة سنتعاون لنعبر هذه الظروف وتلك الساعة معا
ارسال الخبر الى: