سام برس هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر

بقلم/ مشاري الذايدي
لا ريب في أن نتائج الانتخابات النصفية الأميركية التي أسفرت مؤخراً عن نصرٍ كبير للديمقراطيين ، كتَبت فصلاً جديداً مثيراً في التاريخ السياسي الأميركي الحالي.
لكن من الضروري لنا - نحن العرب - فهم هذا الفصل ومن كتبه وصاغه، وما أفكاره، وما الفصل التالي؟!
هل يعني هذا الفوز «نهاية» الترمبية ولا أقول شخص الرئيس دونالد ترمب؟!
من الرعونة الخروج بمثل هذه الخلاصة.
«نيويورك تايمز» وهي خصمٌ لترمب والترمبية، نقلت عن كريغ شيرلي الذي عمل مساعداً في البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأسبق رونالد ريغان قوله: «هناك كثيرون يحبّون ترمب، لكنهم لا يحبون هذه الحرب اللعينة، ولا ما فعلته بالتضخم وأسعار البنزين والديزل».
ترمب نفسه أقرّ بأن الحرب أضرّت بفرص حزبه الانتخابية، لكنه في الوقت نفسه قال إنه خاض هذه الحرب مُجبراً، ولم يتراجع عن موقفه.
ماذا لو تطرّف الديمقراطيون في ترجمة انتصارهم هذا على المستوى السياسي والتشريعي والإعلامي، كما فعلوا أيام بايدن وقبله أوباما؟!
يعني كما يُقال بالعاميّة المصرية، ماذا لو «ساقوا فيها» بزيادة؟!
صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية سألت في افتتاحيتها عن هذه الانتخابات: «هل سيسيء الديمقراطيون فهم انتصارهم؟».
وضربت مثلاً بزعيم الأقلية الديمقراطية سابقاً في مجلس النواب، والرئيس المُنتظر له، حكيم جيفريز الذي دعا لـ «إصلاح جذري للمحكمة العليا»، وهو ما لن يحظى بتوقيع ترمب.
ثم تقول الصحيفة: «إذا استمر جيفريز في الحديث بهذه الطريقة، فسيكون ذلك سبباً وجيهاً للناخبين لعدم منح حزبه الثقة الكاملة في عام 2029».
هناك مشكلة غُلاة الليبراليين، واليسار في الحزب الديمقراطي، تقول الصحيفة: «سيشعر اليسار الاشتراكي بالقوة. وقد جادلت النائبة المنتخبة عن نيويورك، داريليزا أفيلا شوفالييه، بأن ترحيل حتى المجرمين العنيفين أمرٌ غير أخلاقي. ويريد السيناتور المنتخب، عبد الرحمن السيد، عزل السيناتور الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا، جون فيترمان، بتهمة اعتقاده بأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها».
لو أخذ الديمقراطيون بنصيحة الصحيفة الأميركية هذه، وتواضعوا عند النصر، وتجنّبوا السلوك الثأري، وشيطنة الآخر، لحصدوا استمرارية أكثر في الهيمنة على القرار الأميركي
ارسال الخبر الى: