سام برس نداء إلى وعاظ الأمة وخطباء المساجد

سام برس
إلى جميع خطباء المساجد الأفاضل..
كفى تكراراً لما استقر في الأذهان مما قد يبعث الرتابة ويستهلك وقت المصلين فيما يعلمونه ضرورة.
لا داعي لاستنزاف الأوقات في الحديث عن أهمية أمور ثانوية أو مقدار زكاة الفطر وكيفية إخراجها، فالناس قد استوعبوا ذلك جيداً.
بدلاً من ذلك، وجهوا خطابكم نحو جوهر التقوى وإحقاق الحقوق:
* في المظالم: أخبروهم أن من يصوم في بيتٍ اغتصبه، فلا صيام له ولا قبول؛ فالله طيب لا يقبل إلا طيباً.
* في الكسب الحلال: أخبروهم أن من يفطر بمالٍ منهوب، فقد هدم بنيان صومه؛ فالمال الحرام وعاء نجس لا تخرج منه زكاة ولا تقبل فيه صدقة.
* في رد الحقوق: أخبروهم أن المظلمة حاجز بين العبد والقبول، فردُّ الحقوق إلى أهلها مقدمٌ على النوافل، والتوبة قبل الصدقة.
* في المواريث: أخبروهم أن من يمنع أخواته من الميراث ويأكل حقهن، لا يخدعنَّ نفسه بصلاة ولا صيام.
* في القيم والمسؤولية: ركزوا على صلة الأرحام، بر الوالدين، وحقوق الجار، وحرمة الطريق العام، وحماية المال العام من العبث.
* في التربية والمعاملة: أخبروهم بمسؤوليتهم عن أخلاق أولادهم، وذكروهم بحرمة احتكار السلع، وبأن الدين المعاملة.
*القاعدة الذهبية:
*أخبروهم أن ما بين العبد وربه مبني على المسامحة، فالله غفور رحيم، ولكن ما بين العبد والعباد مبني على المشاحة ورد المظالم؛ فلا فكاك منها إلا بالتوبة الصادقة وإعادة الحقوق لأربابها.
أخبروهم بأن إماطة الأذى عن الطريق صدقة، وبأن خدمة المحتاجين هي الفضل العظيم. أخبروهم بالأهم ثم المهم لكي يصلح المجتمع ويهنأ الناس، وتتحقق الغاية العظمى من الصيام: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
ارسال الخبر الى: