سام برس مأزق التكنولوجيا الجامحة

22 مشاهدة

بقلم/ د. آمال موسى
نعتقد أننا في لحظة دقيقة جداً من تاريخ العلم والتكنولوجيا وماهيتهما وسقفهما تقودنا إلى التساؤل عن إلى أي حد يمكن أن تكون علاقة الإنسان بالتكنولوجيا كعلاقة الساحر بالسحر، وإمكانية حدوث الانقلاب المكروه؟
منذ فترة والعالم يُمجّد الذكاء الاصطناعي، وكلنا تقريباً اندهشنا بهذا الابتكار. ولكن، لو راجعنا دهشتنا قليلاً، لربما لاحظنا أنها دهشة ممزوجة بشيء من الخوف، أو بشكل أدق: تخوُّف.
ليست المشكلة فيما قد يطرحه أي ابتكار، سواء كان دواءً أو آلة أو تقنية، من مخاوف وسلبيات؛ فذاك أمر متكرر في تاريخ الابتكارات كافة تقريباً. ولعل مثال الدواء وحده كافٍ ليدعم هذه الفكرة، حيث إن ثنائية العلاج والآثار الجانبية كانت دائماً في تلازم. وفيما يخص ما قيل في الذكاء الاصطناعي من تهديدات تتعلق بقدرته، إذا ما تم سوء استخدامه، في تزييف الواقع، والقضاء على مهن عدة وإحالة الآلاف مستقبلاً على البطالة، فضلاً عن مخاطره في مجال الأسلحة والتجسس، وانتهاك الخصوصية، وصولاً إلى انتهاك حقوق الملكية الفردية ومس تفرّد الإنسان في الإبداع... إلى جانب كل هذه الصيحات القلقة والطبيعية جداً، التي يمكن أن نجد لها حلولاً لو توفرت الإرادة الحقيقية لذلك، فإن الخطورة الكبرى التي تستحق التوقف عندها ملياً والقيام بالفرملة اللازمة هي الخطر الوجودي للذكاء الاصطناعي، الذي تفسره النقاشات العلمية المحتدمة من أشهر قليلة بفكرة رئيسية: أن يتطور الذكاء الاصطناعي إلى حد يتفوق فيه على الذكاء البشري بأكمله، مما يؤدي إلى فقدان البشر السيطرة على مصيرهم، أو حتى انقراض الجنس البشري.
الخطر من دون زيادة أو نقصان يتمثل في تبني شخصيات علمية، ذات باع في التكنولوجيا، لسيناريو قدرة الذكاء الاصطناعي، إذا ما لم يتم منع ذلك، على إفناء البشرية. وللعلم، فإنه من فرط عدم قدرة تصديق كثير من الناس لهذا السيناريو، فإن الاستخفاف والضحك على الفكرة كانا حاضرين بقوة في وسائل التواصل الاجتماعي. والحال أن هناك مؤشرين يفرضان الجدية في التعاطي معه، وهما: أولاً: القيمة العلمية لأصحاب سيناريو خطر الذكاء الاصطناعي على الوجود البشري في المستقبل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح