سام برس لماذا يبحث الخليج عن أمنه في الخارج

18 مشاهدة

بقلم/ محمد الحمادي
لا تعاني دول الخليج والعالم العربي نقصاً في السلاح، ولا في الأموال المخصصة للدفاع، فلديها جيوش حديثة، وطائرات متقدمة، ومنظومات صاروخية، وقدرات تتطور باستمرار. ومع ذلك، كلما ارتفع مستوى الخطر، اتجهت العواصم إلى البحث عن ضمانات وشراكات من خارج المنطقة! وهنا يبرز السؤال: لماذا يبدو الاتفاق مع الخارج أسهل من بناء أمن مشترك في الداخل؟.
كشفت الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران أن امتلاك السلاح لا يعني بالضرورة امتلاك منظومة ردع جماعي، كما أظهرت تبايناً خليجياً وعربياً في تقدير الخطر، والموقف من الحرب، وحدود الدورين الأمريكي والإسرائيلي، وتصور العلاقة المستقبلية مع إيران... لقد اتفقت الدول على إدانة الاعتداءات التي تعرضت لها دول المنطقة، لكنها لم تنتقل إلى موقف أمني موحد قادر على ردعها.
وفي الأسابيع الأولى للحرب، قال الدكتور أنور قرقاش إن الإمارات ستعيد تقييم علاقاتها الإقليمية والدولية «بوضوح ودقة»، وتحدد الشركاء الذين يمكن التعويل عليهم، بلا شك كان الدكتور يتحدث باسم الإمارات ولم يكن يتحدث باسم الخليج، لكن الاتفاقيات التي ظهرت بعد الحرب تؤكد أن مراجعة التحالفات أصبحت إحدى نتائجها، وأن الثقة بالشركاء لم تعد مسألة دبلوماسية، بل جزءٌ من حسابات الأمن الوطني.
ليس في التعاون مع القوى الدولية أو الإقليمية ما يعيب، فالدول لا تحمي نفسها بالانغلاق، والتحالفات تمنحها التكنولوجيا والمعلومات والتدريب والقدرة على التحرك، لكن الشراكة الخارجية تكون مفيدة عندما تضيف إلى منظومة قائمة، لا عندما تعوّض غيابها، والمشكلة ليست في تعدد الحلفاء، بل فيما تكشفه الحاجة إليهم عن حدود العمل الخليجي والعربي المشترك.
منذ عقود، تتحدث البيانات الرسمية عن وحدة الأمن والمصير، وتُعقد الاجتماعات والتمارين، وتُنشأ اللجان والقيادات، لكن الحقيقة أن الأمن لا يُقاس بعدد الاجتماعات، وإنما بما يحدث عند وصول تهديد مفاجئ : هل تنتقل المعلومات فوراً بين العواصم؟ هل توجد صورة جوية وبحرية واحدة؟ من يقرر الرد؟ وما الذي تلتزم به كل دولة إذا تعرضت دولة أخرى للخطر؟
هذه الأسئلة هي جوهر الدفاع المشترك.. فالطائرة الحديثة لا تحقق الردع إذا عملت منفصلة عن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح