سام برس عايزين الحق ولا ابن عمه بقلم رانيا بدوي

32 مشاهدة

سام برس
ابن عمه أن نقول : إثيوبيا تُصعّد، تستفز، وتخرق القانون الدولي.
أما الحق فهو أن نمتلك شجاعة الاعتراف بالحقيقة التي لا يريد أحد أن يسمعها
وهي ان إثيوبيا لم تصل إلى ما هي عليه اليوم في ليلة وضحاها..نحن منحناها الوقت.
أكثر من عشر سنوات كاملة من المفاوضات والمماطلة والتأجيل، كانت كافية لأن تبني إثيوبيا ما تريد، وتملأ خزاناتها، وتفرض أمرا واقعا،وتُحصّن موقفها، وتنتقل من طلب حق مزعوم إلى فرض إرادة منفردة على نهر دولي.
بينما كنا نحن نتفاوض..
كانت هي تبني و تراكم القوة والواقع.
حتى وصلنا إلى اللحظة التي وقف فيها مسؤول إثيوبي عيني عينك ليتحدث عن التحكم في تدفقات مياه النيل إلى دول المصب!
فهل المشكلة فقط في وقاحة إثيوبيا؟
لا.
المشكلة أيضا في أننا سمحنا للوقاحة أن تكبر، وللأمر الواقع أن يترسخ، وللوقت أن يعمل ضدنا.
والأكثر إيلاما أن هذا كله لم يحدث في الظلام.
التحذيرات كانت موجودة.
والخطر كان واضحا.
وإثيوبيا كانت تبني أمام أعين الجميع.
كان الجميع يرى إثيوبيا تتقدم..
بينما لم نسمع من الجانب المصري سوى تصريحات دبلوماسية وأحيانا تهديدات خجولة، لا تتجاوز في كثير من الأحيان كونها طق حنك .
وكلما حاول أحد أن يحذر أو يسأل أو يتحدث في الملف، كانت الإجابة الجاهزة:
وأنت فاهم إيه في السدود؟ وأنت تعرف إيه عن إثيوبيا؟
طيب.. وماذا عنكم أنتم؟
أنتم الذين تفهمون في السدود، وتعرفون إثيوبيا، وتديرون الملف منذ سنوات
ماذا فعلتم بكل هذه المعرفة؟
أين النتيجة؟
أين الاتفاق الملزم؟
أين قواعد التشغيل؟
أين الضمانات؟
وأين النجاح الذي يمكن أن نقول للمصريين إنه تحقق؟
أليست العبرة في النهاية بالنتائج؟
وقعتم اتفاق المباديء رغم تحذير العارفين!
عوّلتم على ترامب..
فماذا فعل ترامب؟
عوّلتم على تدخل الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق..
ففشلت المفاوضات، وبقي الاتفاق الملزم حلما مؤجلا.
عوّلتم على أن تخاف إثيوبيا من رسائل التهديد المبطنة..
فلم تلتفت اليها .
وعوّلتم على أن تتراجع أمام خطورة التصعيد..
فمضت في طريقها: بنت، وملأت، وشغّلت،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح