سام برس طلاق يبحث عن محلل

74 مشاهدة

بقلم/ محمد الرميحي
ما يعنينا خليجياً أن فاتورة الطلاق بين واشنطن وطهران تصل إلى بيوتنا قبل أن تصل إلى موسكو وبكين. أمن الملاحة، ومرافق الطاقة، وحياة الناس لا يجوز أن تصبح بنوداً ثانوية في مساومات الكبار. الأفضل أن نبني موقفاً خليجياً يساند التهدئة...
بين إيران والولايات المتحدة طلاق بائن، وكل محاولة لجمعهما تنتهي إلى خلاف على شروط الجلوس قبل البحث في شروط الاتفاق. ولقد أثبتت لقاءات نيويورك الأخيرة ذلك من دون لبس.
إيران تريد أن تفرض شروطها كأنها المنتصر في هذا الصراع. ومع احترامي للجهد الذي تبذله الدوحة وإسلام آباد، أرى أن الرهان على التوفيق بين الرأسين يصطدم بما هو أكبر من مهارة الوسطاء. كل طرف يريد من الآخر تنازلاً يقدمه إلى جمهوره باعتباره انتصاراً، وكلاهما يخشى أن يبدو التراجع اعترافاً بأن ما أنفقه، وما خسره، لم يوصله إلى الغاية المعلنة.
وإذا استعرنا لغة العلاقات الزوجية، فإن هذا الطلاق يحتاج إلى محلّل سياسي، قوة تستطيع فتح طريق للعودة عن هذا الطريق المدمر، وتملك تلك القوة التأثير والضمانات، والاستعداد لدفع كلفة التسوية. هنا تكمن المشكلة. الدول التي تستطيع التأثير في طهران ليست جمعيات خيرية، ولها حساباتها مع واشنطن. وأقصد خصوصاً روسيا والصين. السؤال عندهما، هو: ماذا نربح من إنهاء الخصومة، وماذا نخسر إذا بقيت؟ ومن هذه الزاوية يمكن فهم المسافة بين بيانات الدعوة إلى السلام، والسلوك الفعلي، بعيداً من التصريحات المجاملة.
روسيا تخوض حرباً ليست سهلة في أوكرانيا، وكان للسلاح الأميركي والمعلومات الأميركية دور مهم فيها. لذلك لا يصعب تصور ارتياح موسكو إلى رؤية واشنطن منشغلة بجبهة أخرى، تنفق عليها المال والذخائر ووقت المسؤولين. كل منظومة دفاع تحتاجها القوات الأميركية في الشرق الأوسط تدخل في حساب موارد محدودة، مهما اتسعت القدرة الأميركية. وكل خلاف بين واشنطن وحلفائها حول الحرب يخفف بعض الضغط السياسي عن روسيا، أو يمنحها فرصة للمساومة و المناورة.
لهذا أعتقد أن موسكو تفضّل خصومة تستنزف الأميركيين من دون أن تنتهي بانهيار شريكها الإيراني. وتحدثت تقارير صحافية، نقلاً عن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح