سام برس رحيل الصوت الذي كان حياة

46 مشاهدة

بقلم / عادل حويس
في يوم حزين من أيام صنعاء وبينما كانت الشمس تؤذن بالرحيل أسدلت الرياضة اليمنية الستار على فصل من أجمل فصولها وغابت نبرة طالما كانت النبض الحقيقي للملاعب والمدرجات. رحل الكابتن والإعلامي المخضرم علي حمود العصري بعد رحلة طويلة وأليمة مع المرض تلك الرحلة التي أثقلت جسده لكنها لم تنل يوما من شموخ روحه أو مكانته في قلوب الملايين الذين عرفوه صوتا هادرا بالحق والحماس ولاعبا فذا صاغ بقدماه ملاحم الزمن الجميل.
لم يكن علي العصري مجرد معلق رياضي يصف تحركات الكرة بل كان فنانا وراويا يمنح المباريات روحا وقيمة ويجعل من صوته جسرا يعبر فوقه الشغف ليصل إلى كل بيت في أرجاء الوطن.
انطلقت مسيرته من قلب الميدان حين بزغ نجمه مدافعا صلبا في صفوف نادي الوحدة بصنعاء أواخر الستينيات وممثلا للمنتخبات الوطنية في محافل دولية قبل أن ينتقل في مطلع السبعينيات إلى محراب الإعلام ليصبح رائد التعليق الأول في الإذاعة والتلفزيون.
وعلى مدى أربعة عقود ظل برنامجه الشهير استديو الرياضة أيقونة محفورة في الذاكرة الجمعية ومدرسة تخرج منها أجيال من المحبين والمتابعين الذين ارتبط وعيهم الرياضي بتلك النبرة الصادقة التي لا تصطنع.
إن رحيل العصري اليوم يمثل خسارة فادحة لا تعوض فبفقده تفقد الساحة الإعلامية مرجعا تاريخيا وشخصية اتسمت بالإخلاص والتفاني في خدمة الوطن حتى في أحلك الظروف التي مر بها.
ومن المؤسف أن يغادرنا هؤلاء الكبار بعد معاناة صامتة مع المرض والتهميش ليبقى الرثاء هو العزاء الوحيد لقامة أعطت كل شيء ولم تطلب شيئا سوى التقدير.
لقد توقف ذلك القلب الذي أشعل المدرجات حماسا وانطفأت الشاشة التي كانت تزهو بإطلالته لكن الأثر الذي تركه سيظل باقيا في تفاصيل كل مباراة صامتة يشعر الجمهور اليوم أن شيئا جوهريا ينقصها وهو صوت العصري.
بكل الحزن والأسى نودع اليوم هذا الرمز الوطني سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
لقد رحل الجسد إلى مثواه الأخير لكن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح