سام برس جيفارا في صنعاء

37 مشاهدة

بقلم/ محمد قائد العزيزي
كان فؤاد دحابه عضو مجلس النواب اليمني عن حزب الإصلاح يوما ما يحمل صورة الثائر «جيفارا» في ساحات الاعتصام خلال أحداث عام 2011 ويتراقص بها وسط الحشود مطالبا برحيل الرئيس السابق وإسقاط النظام القائم آنذاك.
كان المشهد يبدو ثوريا بامتياز صورة جيفارا مرفوعة والهتافات تصدح وشعارات التغيير تملأ الساحات وكأننا على أبواب جمهورية فاضلة ستولد من رحم تلك الاعتصامات.
لكن السنوات مضت سريعا
خرج فؤاد دحابة من الوطن بعد سقوط صنعاء بيد الجماعة وخرجت معه أشياء كثيرة من المشهد بقيت صورة جيفارا في الذاكرة بينما تبدلت الشعارات وتغيرت التحالفات وانزلقت البلاد إلى الحرب وتقسم الوطن إلى مربعات نفوذ وانهارت مؤسسات الدولة وانقطعت الرواتب وتراجعت الخدمات وأصبح المواطن اليمني يبحث عن أبسط حقوقه كما يبحث المسافر عن وطن ضائع.
ومؤخرا عاد «جيفارا اليمني» إلى صنعاء،لكن هذه المرة لم يعد إلى الساحة رافعا صورة الثائر ولا مطالبا بإسقاط نظام ولا داعيا إلى ثورة جديدة، عاد صامتا يبحث عن الأمان وكأن جيفارا الذي كان يرفعه ذات يوم قد بقي في حقيبة الماضي بينما حمل صاحبه معه حسابات الحاضر.
وفؤاد دحابة لم يكن بالنسبة إلي مجرد اسم سياسي كان صديقا حتى بعد وصوله إلى عضوية مجلس النواب اليمني وكنت أتابع مواقفه وانتقاداته للنظام آنذاك، وكان من الطبيعي أن تكون له مواقف سياسية مختلفة فهو في النهاية شخصية حزبية وله هويته وانتماؤه السياسي.
لكن السؤال ليس في أن يختلف السياسي أو ينتقد السلطة فهذا حق مشروع وإنما في ماذا يحدث عندما تتحول السياسة إلى ثورة وتتحول الثورة إلى صراع ويتحول الصراع إلى حرب ثم يجد الثائر نفسه بعد سنوات يبحث عن ظهر يحميه في المكان الذي كان بالأمس يصرخ فيه ويطالب بتغييره.
اليوم عاد «جيفارا دحابه» إلى صنعاء ولكن ليس لأنه جيفارا الأمس الذي عرفناه في صور الساحات وإنما لأن لديه هذه المرة ظهرا يتكئ عليه ويدافع عنه ويضمنه لدى الجماعة.
ما أريد قوله.. إن الظواهر الثورية العابرة للحدود حين تبنى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح