سام برس جلالة الملك في الصين زيارة في وقتها

بقلم/ طلال أبوغزاله
أرى في زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى الصين الزيارة خطوة مهمة وفي توقيت مهم فالصين تتغير، والعالم يتغير معها، والأردن من مصلحته أن يكون حاضرًا عندما تتشكل هذه المرحلة الجديدة، وأعتقد أن حكمة جلالة الملك تظهر مرة أخرى في اختيار الشراكات وفي توقيتها، وفي إدراك أن العلاقة مع الصين ليست مجرد إضافة إلى قائمة العلاقات الأردنية، وإنما علاقة مع دولة أصبحت جزءًا أساسيًا من الاقتصاد والسياسة الدوليين
طبعا ليست المرة الأولى التي يظهر فيها اهتمام جلالته بتنويع علاقات الأردن الاقتصادية والسياسية، لكن ما يميز الحكمة الملكية أن السياسة الخارجية لا يقوم على إدارة علاقة على حساب أخرى، وإنما على توسيع دائرة العلاقات بما يخدم الأردن ويحافظ على قدرته على الحركة وهي إذن ليست زيارة ملكية إلى دولة كبرى، بل تعبير عن الأردن الذي يريد أن يبقى حاضرًا في عالم يتغير، وأن يوسع خياراته، وأن يمد جسورًا جديدة نحو الشرق، دون أن يتخلى عن جسوره القائمة مع العالم كله.
وأنا من الذين تابعوا التجربة الصينية بإعجاب خلال السنوات الماضية ليس لأنني أرى فيها تجربة يمكن نقلها كما هي، فلكل بلد ظروفه وتاريخه وخصوصيته، وإنما لأن الصين استطاعت أن تبني لنفسها موقعًا جديدًا في العالم، وأن تنتقل خلال عقود قليلة من دولة كبيرة إلى قوة اقتصادية وصناعية وتكنولوجية لا يمكن تجاوزها.
هذا وحده يجعل زيارة جلالة الملك إليها ذات دلالة إذ أدركت عمان منذ سنوات، أن علاقاتها الاقتصادية لا ينبغي أن تبقى محصورة في اتجاه واحد، وجلالة الملك كان حاضرًا في هذا المسار، يفتح للأردن أبوابًا جديدة ويحافظ في الوقت نفسه على شبكة علاقاته التقليدية، وهي مهمة ليست سهلة في عالم أصبحت فيه السياسة مرتبطة بالاقتصاد إلى حد كبير والصين اليوم شريك لا يمكن تجاهله.
طبعا المسألة ليست في حجم السوق الصينية وحده، رغم أن هذا الحجم كافٍ في حد ذاته لجعلها موضع اهتمام أي اقتصاد فبكين أصبحت أيضًا مركزًا للصناعة والتكنولوجيا والاستثمار، وأصبحت شركاتها حاضرة في
ارسال الخبر الى: