سام تطالب بتحقيق دولي عن الاغتيالات في اليمن

قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن استهداف شخصيات عسكرية ضمن ترتيبات سياسية أو أمنية سرية في حال صحتها يمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة، ويقوّض أي جهود لإعادة بناء مؤسسات الدولة على قاعدة سيادة القانون.
واعتبرت المنظمة ما ورد في تقرير نشرته صحيفة الوطن السعودية حول وجود ترتيبات أمنية وتحالفات سرية بين دولة الإمارات وجماعة الحوثي يُشتبه في تورطها بعمليات اغتيال طالت قيادات عسكرية يمنية بارزة، يكشف مجددا عمق أزمة المساءلة في البلاد، ويعزز الحاجة العاجلة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة قادرة على كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات.
وأشارت إلى أن خطورة هذه المزاعم لا تنبع فقط من طبيعة الجرائم المحتملة، التي قد ترقى إلى القتل خارج نطاق القانون، بل من المؤشرات التي توحي بوجود شبكات تنسيق معقدة تتجاوز الفاعلين المحليين، بما يهدد بتقويض أسس العدالة ويكرّس نمطًا خطيرًا من الإفلات من العقاب.
وشددت على أن هذه التطورات تأتي في وقت لا يزال فيه المسار القضائي المتعلق بملف السجون السرّية والإخفاء القسري غير محدد المعالم، ويعاني من غياب الشفافية والاستقلالية الكافية، موضحة أن استمرار هذا الغموض القضائي، إلى جانب بقاء بعض المشتبه بتورطهم في انتهاكات جسيمة ضمن مواقع نفوذ، يجعل من الصعب تصور تحقيق عدالة حقيقية دون دعم دولي متخصص.
وقال توفيق الحميدي، رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، “إن المعلومات الواردة في التقرير تمثل مؤشرا خطيرا على تعقيدات الصراع في اليمن، وتؤكد أن حان وقت المساءلة وتجاوز التعثر في مسار الإنصاف”.
وأضاف أن “تحقيقا مستقلا وشفافا في كل ما ورد في الصحيفة، وغيرها من قضايا الانتهاكات بما فيها الاغتيالات والاخفاء القسري لم يعد خيارا، بل ضرورة لضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب وحماية حق الضحايا في العدالة، ومغادرة مربع المناكفات الاعلامية الي العدالة.”
وأشارت إلى أن المعلومات المتداولة حول استخدام التعذيب لانتزاع اعترافات قسرية بهدف توجيه الاتهام أو تضليل الرأي العام، إن صحت، تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر هذه الممارسات حظرا مطلقا.
وحذرت
ارسال الخبر الى: