سام برس ترويض السوشيال ميديا اليوم وليس غدا

بقلم/ مـاجــــد منير
إلى أين تمضى بنا مواقع التواصل الاجتماعى؟!
هذا السؤال تحول إلى معضلة كبيرة فى ظل العواصف التى تثيرها تلك المنصات الإعلامية التى أصبحت تحتل كل تفاصيل حياتنا، وتتحكم فى انفعالاتنا، وتوجه أفكارنا حسبما يريد من يتفننون فى استخدامها لتحقيق أغراض ليست بريئة على الإطلاق.
تحدثنا كثيرا عن خطورة فوضى مواقع التواصل الاجتماعى، وأنها صارت بمعزل عن المحاسبة، وأن الفوضى التى تغرق فيها والعشوائية التى تحكمها تفرض أن يكون هناك تقنين لهذا العالم, الذى رغم كونه افتراضيا, فإنه فى أحوال كثيرة يفرض واقعا على الجميع يتجاوز مرحلة الدردشة وتبادل الآراء، إلى منطقة خطر داهم تتعلق بأمننا القومى، وتلحق بنا أضرارا فى ثوان معدودة، وإصلاح ما يترتب على هذه الأضرار من خسائر قد يكلفنا سنوات من الزمن ومليارات من الجنيهات.
من أجل ذلك، أعاود الحديث محذرا من مخاطر فوضى «مواقع التواصل», جبرا لا اختيارا, بعد ما نرصده جميعا من خطر داهم، خاصة أن هناك من يتربص وينفخ فى النار؛ ليشعل الحرائق ويشوه الوطن مستغلا بعض من لا يدركون خطورة ما يتداولونه، وما يشاركونه من منشورات دون فحص أو تدقيق.
بعض الجالسين خلف الشاشات والممسكين بالهواتف الذكية والناشطين فى نشر الشائعات يدسون السم فى العسل، فى حبكة إجرامية لا تصدر إلا عن متربص وعدو يعلم جيدا تأثير ما يفعله، وفى المشهد جمهور من رواد «السوشيال ميديا» يتطوع بعضهم بالمشاركة فى بث تلك السموم، دون أن يدركوا خطورتها وتبعاتها التى تلقى بظلال قاتمة على المجتمع باكمله.
ولنضرب مثلا بأى واقعة تصدمنا على السوشيال ميديا فهى ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، مادام هناك فضاء مفتوح بلا قيود ولا ضوابط اسمه «مواقع التواصل الاجتماعي» يخوض فى الأعراض والحياة الشخصية، ويحقق أغراضه المسمومة بترويج الشائعات، ويثير البلبلة بالأكاذيب التى تتفنن لجان الجماعة الإرهابية فى ترويجها بهدف تضليل المصريين.
بالتأكيد نعلم جميعا أن «صناعة الشائعات» وترويجها جزء لا يتجزأ من الحروب النفسية طويلة المدى، والتى تهدف إلى تضليل الشعوب وتزييف الوعى وخلط الحقائق بالأكاذيب تحقيقا
ارسال الخبر الى: