سام برس تراحموا يرحمكم الله

49 مشاهدة

بقلم / احمد الشاوش
الرحمة نعمة من نعم الله لا يشعر بعظمتها وقيمتها وثمرتها وحلاوتها وانسانيتها الا من احبهم الله ووجههم الى أعمال الخير.
كل من اودع الله في قلبه الرحمة والشفقة بنية صادقة وإيمان خالص لله عز وجل خدمة للانسانية وسعى في نشر الخير وتفقُد الفُقراء وتحسس معاناة الجوعى وشعر بآلام المرضى وأهتم برعاية الايتام وزيارة الارحام وأعان طلبة العلم وساهم في قضاء حوائج الناس وأنفق في سبيل الله عاش مطمئن البال سعيداً في الدنيا والآخرة.
والرحمة لا تقتصر على الانسان فقط وانما تتواصل خيراتها وثوابها الى الحيوان والجماد وغير ذلك من مخلقات الله عز وجل ، ويكفي حديث الرسول ص عن الرفق بالحيوان فما بالنا بالانسان الذي كرمه الله من سابع سماء بينما يتعرض الكثير للظلم والموت جوعاً من قبل كل فاقدي الرحمة.
فالرحمة عنوان كبير تتجلى فيها كل سمات الخير والحب والتضحية والتسامح والعطف والامان والامن والاستقرار ، بغض النظر عن الغناء والفقر ، فاالنفس الطيبة والكريمة تجود بأفضل ما عندها محبة في الخير.
لقد أكد الله تعالى و كشفت السيرة النبوية ان نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو عنوان للرحمة ، والشفقة والعطعف والوفاء والصبر والوقوف الى جانب الفقراء والمحتاجين وتحرير الانسان من العبودية ، تجلى ذلك من خلال سيرته الحافلة بالكثير من الشواهد والحقائق بما يملكه من سلوك وشمائل ومنظومة قيم عظيمة ، وكذلك بعض العظماء والحكماء والعُقلاء.
واجمل مافي الرحمة انها جسر تواصل انساني تذوب فيه الفوارق والامتيازات والطبقات والاحقاد والضغائن ، كما انها تجسد روح الاخاء على مستوى الاسرة والمجتمع وتعكس عظمة الخلق وروح المبادرة والايثار وأحياء قيم المجتمع الاسلامي المتكافل والانسانية جمعاء.
ما يجري في عالمنا اليوم من استبداد وطغيان وكذب وتضليل واحتيال وافقار وتجويع وبؤس وحقد وكراهية وفجور وفرز طبقي ومذهبي وحروب وهرج ومرج هو نتيجة طبيعية للتجرد من الرحمة وطغيان وشرور النفس البشرية الامارة بالسوء..
ومن عجائب قدرة الله سبحانه وتعالى ان رحمته وسعت كل شيء ، بما

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح