سام برس بريكس تحديات مستقبلية

بقلم/ د. سعاد كريم
في ظل توترات عالمية متصاعدة، انطلقت أعمال القمّة الثامنة عشرة لـ«مجموعة بريكس» في الثاني عشر من سبتمبر (أيلول) 2026 في العاصمة الهندية نيودلهي برئاسة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بمشاركة قادة دول التكتّل: البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا، والدول الأعضاء التي انضمت إلى المجموعة عام 2024.
«مجموعة بريكس» هي منظمة وتكتّل اقتصادي عالمي يضم مجموعة من الدول من ضمنها الأفريقية والآسيوية الصاعدة، وفقاً لأحدث تقارير صندوق النقد الدولي (IMF) عام 2026.
تكتسب هذه القمة أهمية خاصة؛ كونها تزامنت مع مرور 20 عاماً على تأسيس الكتلة (2006 -2026) وانضمت تحت شعار «بناء القدرة على الصمود، والتعاون المشترك في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، وتأمين سلاسل الإمداد لإبقاء طرق التجارة العالمية مفتوحة وحماية حرية وسلامة الملاحة البحرية والمخاطر المناخية والاستدامة». كما تمحورت حول تعزيز التعاون المتعدّد الأطراف والانتقال من البيانات السياسية إلى البرامج العملية القابلة للتنفيذ.
يمثّل «تكتّل بريكس» قوة اقتصادية وسكانية ضخمة؛ إذ يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لدول «بريكس» نحو 35 تريليون دولار أميركي (نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفقاً لبيانات لصندوق النقد الدولي لعام 2026، وتشكّل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وذلك عند احتسابه المقوَّم بتعادل القوة الشرائية (متجاوزة بذلك قدرة الدول الصناعية السبع الكبرى)، في دول تمثّل نصف سكان العالم تقريباً (ما يقارب 4 مليارات نسمة).
لكن من المفارقة أن هذا الثقل السياسي يقابله تباين في الرؤى السياسية في ظلّ خلافات بين أعضائه بشأن طبيعة التكتّل ودوره في النظام العالمي في إطار مسعى لتعزيز الاقتصادات الناشئة ومواجهة هيمنة الولايات المتحدة والدول الغربية على الاقتصاد العالمي. ومع توسيع التكتّل عام 2024، عزّز بذلك ثقله الاقتصادي والديموغرافي، لكنه في الوقت نفسه لم يستطع أن يحجب التباينات الواسعة بين أعضائه بشأن القضايا السياسية والاستراتيجية؛ ما يجعل الوصول إلى مواقف مشتركة وموحّدة أكثر صعوبة مع ارتفاع عدد الدول الأعضاء وتباين مصالحها، خصوصاً بشأن القضايا الدولية الخلافية.
ولكن رغم الانقسام السياسي، فقد حقّق التكتّــل تقدّماً
ارسال الخبر الى: